يستحضر المؤتمر مسيرة تمتد لأكثر من 300 عام من تاريخ الأمن في الدولة السعودية ويقدم قراءة متعددة الأبعاد لتجربة السعودية وتحولاتها، مستعرضاً العلاقة الوثيقة بين استتباب الأمن واستدامة التنمية وأثرهما في بناء الدولة وترسيخ الهوية الوطنية ودعم مسيرة النمو والازدهار
في كلمته خلال افتتاح المؤتمر، أكد المشرف العام على المؤتمر أحمد محمد الطويان أن الأمن والتاريخ يمثلان ركيزتين أساسيتين في مسيرة السعودية، مشيراً إلى أن المؤتمر ينعقد وسط ما حققته السعودية من إنجازات وما تتطلع إليه من مستقبل قائم على الأمن والازدهار والهوية الراسخة
وأوضح الطويان أن المؤتمر يحمل ثلاث رسائل رئيسية تتمثل في الأمن والهوية والنماء، مؤكداً أن الأمن هو منهج ثابت لا يُعتبر وليد ظرف، وأن الهوية تجسد قصة السعودية منذ بداياتها إلى وطن راسخ، فيما تقوم رسالة النماء على حقيقة أنه لا تنمية بلا أمن ولا مستقبل بلا تاريخ
وأشار الطويان إلى أن أمن يحمي، وتاريخ يلهم، ونماء يمتد يشكل ثلاثية تصنع مسيرة وطن يدرك قيمة ما أنجز ويُعد لما سيُنجز، موضحاً الاعتزاز بماضي السعودية الأصيل وحاضرها الطموح واستشراف مستقبلها بالعلم والهوية الراسخة، في ظل قيادة تسخر الإمكانات لتعزيز الأمن والازدهار
يُعد المؤتمر منصة وطنية للحوار والتفاعل الفكري والتاريخي، إذ يبحث عبر جلساته مسيرة السعودية في مجالي الأمن والتنمية وتجربة الدولة وتحولاتها في عدد من المحاور، تشمل السياسة والاقتصاد والمجتمع والثقافة والوعي والهوية الوطنية والعلاقات الدولية وبناء المؤسسات
ويتضمن البرنامج الذي يمتد على مدى ثلاثة أيام أكثر من 65 جلسة حوارية ولقاء تفاعلي بمشاركة أكثر من 30 جهة، وسط توقعات باستقبال أكثر من خمسة آلاف زائر، حيث تتوزع الفعاليات على مسارين متوازيين هما «منصة الحوار» و«مسرح الأمن والتاريخ»
يناقش اليوم الأول جذور المكان وبدايات الأمن في الدولة السعودية، بالإضافة إلى شخصية الملك عبدالعزيز وحضورها في الذاكرة العالمية، إلى جانب مواضيع مثل الأمن والاستثمار والعدالة والمواطنة والهوية، ورعاية الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، والإرث العسكري
كما يتناول المؤتمر في يومه الثاني الموروث الوطني في الآداب والفنون، والوعي الوطني الرقمي، ودور السعودية في تحقيق الأمن والسلم إقليمياً وعالمياً، ومستقبل القدرات الأمنية، والشراكات الدولية، وحماية الوعي وتعزيز الاعتدال، والذكاء الاصطناعي وأمن المستقبل
ويناقش اليوم الثالث دور المرأة والأسرة في بناء المجتمع الآمن وترسيخ الوعي الوطني، والموروث الحضاري للسعودية، والأمن والسلم في تاريخ السياسة السعودية، بالإضافة إلى قصة الإنسان والتنمية وانعكاساتها الأمنية والاجتماعية، ودور الإعلام والقطاعات الأمنية في تعزيز الوعي وصناعة الهوية
يصاحب المؤتمر «مسار الأمن» الذي يقدم للزوار تجربة معرفية وبصرية تفاعلية تستعرض أكثر من ثلاثة قرون من مسيرة الأمن في الدولة السعودية، منذ مرحلة التأسيس وصولاً إلى تطور المنظومة الأمنية الحديثة وتوظيف التقنيات المعاصرة
تشارك دارة الملك عبدالعزيز في المؤتمر بصفتها الشريك الرئيسي، والهيئة الملكية لمدينة الرياض بصفتها الشريك الاستراتيجي، إلى جانب أكاديمية طويق، والشركة السعودية للتحكم التقني والأمني الشامل (تحكم)، بالإضافة إلى عدد من الجهات الأخرى
أكد مشاركون ومثقفون ومختصون خليجيون أن مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ 2026» يمثل مساحة فكرية مهمة لبحث العلاقة بين الأمن والتاريخ والهوية الوطنية، واستحضار مسيرة المملكة الممتدة لثلاثة قرون وما أسهمت به في ترسيخ الأمن والاستقرار والنماء
ووصف رئيس مجلس إدارة معهد البيت الموسيقي العالي الشاعر الدكتور صالح الشادي افتتاح المؤتمر بالمميز، مؤكداً أهمية أن تتجاوز مخرجاته جلسات المؤتمر إلى الواقع، بما يعزز التاريخ والهوية الوطنية ويرسخ مفاهيم الانتماء
وأشار إلى أهمية طرح هذه القضايا من داخل المؤسسة الأمنية، لما يعكسه ذلك من ترابط بين الأمن والثقافة والهوية وبناء الدولة، وأكد السفير أسامة نقلي أن تاريخ المملكة العريق يستحق أن يُروى للأجيال وللعالم
كما شدد على أن ما تنعم به المملكة من أمن وتطور ونماء جاء نتيجة مسيرة طويلة من العمل والعطاء قدمها أبناء الوطن عبر الأجيال، ورأى الكاتب الباحث يحيى الأمير أن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت مهم وسط تحولات متسارعة تفرض أسئلة جديدة حول الأمن والتاريخ والأجيال والتحول الرقمي
واعتبر المؤتمر يسد فجوة في النقاش الفكري والمعرفي حول هذه القضايا، مؤكداً أن الأمن هو العنوان الأول في مختلف محاور المؤتمر، بينما أشاد الإعلامي الكويتي محمد الملا باختيار «الأمن والتاريخ» محوراً للمؤتمر، معبراً عن أهمية الجمع بينهما في ظل التحديات التي تواجه المنطقة
وشدد على أن المملكة هي «مملكة الأمن وأرض التاريخ» مشيداً بمسيرة الملك عبدالعزيز في ترسيخ أمن الجزيرة العربية وبما تشهده المملكة من استقرار وتطور، من جهته، أشاد المؤرخ الكاتب الدكتور محمد آل زلفة بتنظيم المؤتمر
مؤكداً أهمية تناول الأمن باعتباره «أهم مرفق في الدولة» وربطه بتاريخ المملكة ومسيرة الحفاظ على أمنها ووحدتها واستقرارها، معرباً عن أمله في استمرار الندوات واللقاءات التي تسلط الضوء على محوري الأمن والتاريخ
طرابلس (د ب أ) - أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية اليوم الأحد عن تفكيك خلية…
افتتحت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، اليوم، معرض "أهلاً مدارس" في مدينة إيتاي البارود، والذي…
شارك كريم الدبيس، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، في تدريبات الفريق الجماعية مساء…
يواصل محمد صلاح، قائد منتخب مصر ونجمه في نادي طرابزون سبور التركي، رحلة كتابة التاريخ…
استقر الجهاز الفني لمنتخب مصر الأول لكرة القدم بقيادة حسام حسن على أسماء حراس المرمى…
أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في تصريحات صحفية يوم الأحد على أهمية الدور الذي…