أخبار دولية
روسيا تُثبت سعر الفائدة الرئيسي بعد 15 شهراً من التغييرات
أعلن البنك المركزي الروسي اليوم الجمعة عن تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية عند مستوى 14% وذلك لأول مرة منذ يونيو 2025 في مسعى لمواجهة مخاطر التضخم الناجمة عن اضطرابات إمدادات الوقود وزيادة الإنفاق العام في ظل الضغوط السياسية ذات الصلة.
هذا القرار يتماشى مع توقعات غالبية المحللين الذين استطلعت وكالة بلومبرج آراءهم، في حين أن ثلاثة من بين أحد عشر محللاً توقعوا خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مما يعكس شعوراً عاماً بتخوفات بشأن التضخم.
في البيان الصادر، أوضح البنك أن ضغوط أسعار المستهلك قد زادت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، مشيراً إلى أن المخاطر المؤدية إلى ارتفاع التضخم تفوق العوامل التي تدفع نحو انخفاضه على المدى المتوسط.
ورغم اقتراب الانتخابات البرلمانية في روسيا، لم يسعَ الكرملين للتأثير على نتيجة هذا القرار، وفقاً لمصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها حرصاً على حساسية النقاشات الداخلية.
هذا الموقف يتناقض مع ما حدث في يوليو عندما دعا الرئيس فلاديمير بوتين إلى خفض أسعار الفائدة بشكل واضح قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية، مما يبرز الضغوط السياسية التي قد يتعرض لها البنك في بعض الأحيان.
على الرغم من ذلك، لا تزال تكاليف الاقتراض عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الروسي، مما يؤثر سلباً على أرباح الشركات ويعرقل الاستثمارات، لكن بوتين صرح بأن القرار بتمديد الفائدة عند مستويات مرتفعة هو قرار واعٍ للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.
هذا الموقف أتاح لرئيسة البنك المركزي، إلفيرا نابيولينا، الفرصة لتعليق رفع أسعار الفائدة مؤقتاً بانتظار وضوح بعض المتغيرات ذات التأثير الكبير على توقعات التضخم، حيث لن يتم الكشف عن الخطط المعدلة للميزانية إلا في وقت لاحق من هذا الشهر.
في هذا السياق، أكد ألكسندر إيساكوف، كبير المحللين في مؤسسة “سبيربنك” و”في.إي.بي”، أن التوقف المؤقت لن يُعتبر نهاية لدورة التيسير النقدي، مشيراً إلى أن هناك إمكانية لتحريك سعر الفائدة نحو مستوى محايد يبلغ حوالي 9% ولكن بوتيرة أبطأ.




