تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 14 سبتمبر 2026
أخبار دولية

أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي يعبرون عن تضامنهم مع مخرجي نازا في ظل تحريض يعتبر مؤشرًا على تدهور الخطاب

كتب:Eman Moustafaمنذ ساعة واحدة3 دقائق قراءة22

وقّع أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي على عريضة تضامنية مع المخرجيْن يوفال أبراهام وراشيل سور، صانعي الفيلم الوثائقي “نازا”، الذي يتناول جرائم تل أبيب خلال حرب الإبادة الجماعية في غزة، مشيرين إلى أن التحريض ضدهم يمثل تدهورًا ملحوظًا في الخطاب في إسرائيل

فاز الفيلم بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي في إيطاليا، حيث يعد العمل من إخراج المخرجين الحائزين على جائزة الأوسكار أبراهام وسور

في ظل الحملة المضادة تجاه الفيلم، وجه رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، بدراسة اتخاذ إجراءات قانونية ضد صناع فيلم “نازا”، مدعيًا أن الجيش يعمل وفقًا للقانون الدولي

كما هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار، بسحب الجنسية من مخرجي الفيلم، متهمًا إياهما بالخيانة، وهو الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة

أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية أن من بين الموقعين على العريضة المخرجين المعروفين مثل آري فولمان وشلومي إلكابتس وران تال، الذين أطلقوا تحذيرات من تصاعد الحملات ضد مخرجي الفيلم

جاء في العريضة: “في الأيام الأخيرة، عاصفنا بحملة تحريض غير مسبوقة ضد المخرجيْن”، حيث دعا الموقعون إلى دعم حرية التعبير والإبداع والتضامن مع أبراهام وسور

انتقد الموقعون ما وصفوه بمهاجمة الفيلم دون مشاهدته، مشددين على أن تزايد الدعم لهذا التوجه يمثل مؤشرًا واضحًا على تدهور الخطاب في إسرائيل

أعرب الموقعون عن قلقهم من الخطاب التحريضي ضد مخرجي الفيلم، مؤكدين أنه يجب أن يثير قلق الجميع، بغض النظر عن آرائهم ومواقفهم

أمل الموقعون في عرض فيلم “نازا” في إسرائيل قريبًا، ليتمكن الجمهور من مشاهدته والمشاركة في نقاش حقيقي حول الحرب في غزة وتبعاتها، وهو النقاش الذي غاب تقريبًا عن الإعلام والمجتمع الإسرائيلي

غالبًا ما يُستخدم مصطلح “نازا” من قبل جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) للإشارة إلى توقعات عدد المدنيين الذين سيخسرون حياتهم في القصف الجوي

تم تصوير الفيلم بشكل سري على أسطح المباني في تل أبيب على مدار ثلاث سنوات، مع اتخاذ تدابير لضمان سلامة المشاركين من خلال إخفاء هوياتهم وملامحهم باستخدام تعديلات رقمية

تحدث المشاركون في الفيلم عن تفاصيل ما وصفوه بـ”النظام السري” والأساليب المستخدمة من قبل الجيش الإسرائيلي في عمليات الغزو على غزة

الفيلم يطرح تفاصيل دقيقة حول نظم المراقبة المستخدمة في الهجمات الإسرائيلية، حيث يُؤكد بعض المتحدثين أنهم شهدوا حوادث مفزعة مثل إحراق أحياء سكنية ومقتل مدنيين خلال توزيع المساعدات

من بين الأشخاص الذين شهدوا الأحداث في الفيلم، هناك من عملوا في وحدات استخبارات سرية وكانوا يتبعون مباشرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

بحسب تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية، ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن سقوط أكثر من 73 ألف شهيد و174 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء