يبرز في عالم كرة القدم نجم جديد ذو جذور مصرية، يثبت أن الموهبة المصرية قادرة على التوهج في مختلف بقاع العالم. تتسق هذه القصة مع رؤية القيادة السياسية التي يترأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، حول الاهتمام بالمواهب الرياضية وتوسيع قاعدة البحث عنها لدعم المنتخبات الوطنية. من خلال ملف خاص نتابع مسيرة اللاعبين المصريين مزدوجي الجنسية في الدوريات والأكاديميات العالمية، مسلطين الضوء على إمكانياتهم وفرص انضمامهم إلى المنتخب الوطني، في محاولة لبناء مستقبل قوي لكرة القدم المصرية.
يتصدر جهاد العدوي، المهاجم المصري البرازيلي، المشهد بين ناشئي المنتخب المصري مواليد 2010، حيث يشارك في تدريبات الفريق تحت إشراف المدرب عبد الستار صبري. يحمل العدوي الجنسيتين المصرية والبرازيلية، وهو محترف في نادي سانتوس البرازيلي، مما يمنحه الخيار بين تمثيل مصر أو البرازيل على المستوى الدولي في المستقبل، مما يفتح أمامه آفاقًا واسعة تسمح له بإظهار قدراته في الملاعب العالمية.
ولد جهاد أيمن جمال السيد محمد، المعروف باسم جهاد العدوي، في يناير 2011 بالبرازيل لأبوين مصريين، مما أكسبه الجنسيات المزدوجة. في مايو 2025، وقع نادي سانتوس معه عقدًا رسميًا مستمرًا حتى مايو 2029، تم تسجيله بالاتحاد البرازيلي لكرة القدم. هذا العقد يعكس الثقة الكبيرة في موهبته ويضعه على طريق الاحترافية مع أحد أشهر أندية البرازيل، مما يضيف لبنة جديدة لمسيرة اللاعب الواعدة في عالم كرة القدم.
بدأ العدوي مشواره الكروي منذ سن مبكرة في أكاديمية إستريلاس دو دوم جوزيه، حيث بدأ بتعلم أساسيات اللعبة تحت إشراف المدرب ليو. بعد ذلك، تدرب في أكاديمية مينينوس دا فيلا ونادي إمبوينسي، ثم انتقل إلى عدة مشروعات أخرى مثل ريفولوشن وميني كراكس. تميز جهاد أيضًا بلعب كرة الصالات مع فرق ساو باولو وساو كايتانو، قبل أن يركز على كرة القدم التقليدية وينضم لفريق ساو باولو تحت 11 عامًا، قبل أن يستكمل مسيرته مع كورينثيانز ثم سانتوس.
في يوليو الماضي، حقق جهاد العدوي لقبًا رسميًا مع فريق تحت 15 عامًا بنادي سانتوس، بعدما فاز الفريق بكأس “2 يوليو” على حساب فيتوريا بنتيجة 1-0. كان جهاد أحد العناصر الأساسية في تشكيلة الفريق خلال البطولة، مما يؤكد تأثيره الكبير على الأداء الجماعي. هذا الانجاز يعكس تطور اللاعب وسعيه المتواصل لتحقيق المزيد من النجاحات التي تبرز اسمه بين أبرز المواهب الشابة في البرازيل.
يلعب جهاد العدوي في مركز المهاجم الصريح ويبرز خلال مشاركته مع فريق تحت 15 عامًا في سانتوس. تمكن من جذب أنظار مسؤولي النادي الذين أمنوا على موهبته بتوقيع عقد احترافي طويل يمتد حتى 2029، مع وضع شرط جزائي مرتفع لضمان بقائه مع الفريق. هذا يعكس إيمان النادي الكبير بقدرته على تحقيق مستوى مميز مستقبليًا، وسط تنافس قوي من أندية أخرى ترغب في ضمه، ويشجع اللاعب على تطوير مهاراته للارتقاء بمستواه.
تتجلى أهمية وجود جهاد العدوي في نادي سانتوس بشكل أكبر لوجود النجم العالمي نيمار ضمن الفريق الأول، مما يجعل اللاعب المصري الشاب جزءًا من تاريخ يمتاز بإنتاج كبار اللاعبين في كرة القدم البرازيلية. يأمل الجهاز الفني لمنتخب مصر تحت 17 عامًا أن يستفيد من قدراته الهجومية في المنافسات القادمة، بينما ينتظر جهاد الفرصة ليثبت نفسه على الساحة الدولية وينطلق بمسيرته مع المنتخب الوطني، ليكون رمزًا جديدًا لكرة القدم المصرية في الخارج.