صنعاء – (د ب أ) نشر في الأربعاء 16 سبتمبر 2026 – 12:35 م | آخر تحديث: الأربعاء 16 سبتمبر 2026 – 12:35 م
عبر سكان صنعاء والمناطق التي تسيطر عليها الحوثيين عن استيائهم اليوم الأربعاء بسبب الارتفاع المفاجئ في أسعار الوقود محذرين من تداعيات ذلك على تكلفة المواصلات والسلع والخدمات في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وفوضى صرف المرتبات.
شهدت صنعاء والمناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين يوم الاثنين الماضي زيادة في أسعار الوقود للمرة الأولى منذ أربع سنوات حيث ارتفعت أسعار لتر البنزين من 475 إلى 525 ريالاً بزيادة نسبتها 10.5% في حين زادت أسعار عبوة الغاز إلى 7500 ريال بعد أن كانت 6500 ريال.
تحدثت أحلام سعيد، موظفة من صنعاء، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) قائلة: “تفاجأنا بهذا القرار في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها المواطن اليمني بالفعل” مضيفة: “للأسف، أصبح الإنسان هو الشيء الوحيد الرخيص في هذه البلاد بينما ترتفع الأسعار بشكل عام.”
وطرحت أحلام تساؤلات عن كيف سيتسنى للناس تدبير شؤون حياتهم في ظل ارتفاع الأسعار المتواصل وتراجع الدعم من المنظمات الإنسانية وكذلك انقطاع صرف المرتبات.
أشار محمد عبدالمنعم، سائق مركبة، إلى أن زيادة سعر البنزين ستؤدي بلا شك إلى رفع تسعيرة المواصلات مما سيؤثر على الجميع، مضيفاً أن الأزمة تعني العبء الأكبر على الأسر التي تتطلب تلبية احتياجاتها الأساسية.
وتساءل عبدالمنعم عن الجهة المسؤولة عن هذا الوضع قائلاً: “هذا هو السؤال الذي لم نحصل على إجابته حتى الآن.”
يعبر السكان والتجار عن مخاوفهم من أن تمتد تأثيرات زيادة الأسعار إلى مجالات أخرى خاصةً النقل والكهرباء التجارية وهي ركائز أساسية يعتمد عليها الناس في تلك المناطق.
أفاد بعض التجار وأصحاب الأعمال أن تراكم الرسوم والجبايات بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود قد يزيد من تكاليف التشغيل الأمر الذي قد يضطرهم لرفع أسعار السلع والخدمات.
في سياق متصل، بررت شركة النفط الحوثية الزيادة بتداعيات ما تسميه الحرب بين أمريكا وإيران إلى جانب تقلبات الأسعار العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد مشيرة إلى أن السوق المحلية تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.
تأتي هذه الزيادة بعد فترة من الاستقرار النسبي في أسعار الوقود في المناطق الخاضعة للحوثيين حيث يواجه السكان أوضاع اقتصادية صعبة مع انخفاض القدرة الشرائية وعدم انتظام صرف المرتبات مما يجعل أي زيادة جديدة في الأسعار أمراً حساساً.