• افتدى بروحه في محاولة لإنقاذ إنسان
في حادثة مؤلمة، استشهد الطفل الفلسطيني محمد الزيناتي، الذي لم يتجاوز عمره 15 عاماً، أثناء محاولته إنقاذ مصاب في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة. كان الزيناتي عائداً من حلقة تحفيظ القرآن الكريم عندما أصابت قذيفة إسرائيلية الشاب شريف لبد، الذي بقي ملقى على الأرض.
بدلاً من الابتعاد عن الخطر، اندفع محمد نحو شريف محاولًا مساعدته في ظل أجواء القصف. وثق مقطع مصور هذه اللحظات المؤثرة، لكن محاولته انتهت tragically باستهداف المكان بصاروخ ثانٍ، ما أدى إلى استشهاده واستشهاد شريف، وإصابة آخرين.
لحظات من الشجاعة
بدأت الواقعة عندما استهدف القصف الإسرائيلي شريف لبد، ما أسفر عن إصابته. وقد أظهر المقطع المرئي محمد وهو يتحرك مصطحبًا آخرين نحو المصاب، لكنه تعرض للصاروخ الثاني بعد لحظات.
تحولت بذلك عودة الطفل من حلقة تحفيظ القرآن إلى آخر لحظاته في الحياة، بعد أن باءت محاولته لإنقاذ المصاب بالفشل في ظل الاحتلال.
تفاعل مجتمعي واسع
ما إن تم توثيق المشاهد الأخيرة لمحمد حتى أثارت موجة من الغضب والحزن عبر منصات التواصل الاجتماعي. تسلط التعليقات الضوء على شجاعة الطفل الذي خاطر بحياته لمساعدة الآخر.
عبر محمد هنية عن أسفه قائلًا إن الزيناتي كان عائدًا من الحلقة التحضيرية للقرآن، مشيرًا إلى أن فطرته دفعت به نحو الشاب ليتعرضوا للقصف ثانية.
أما محمد الزعانين فاعتبر ما حدث هو أكثر من مجرد خبر، بل وقوع مأساة واضحة شكلت القوة الإنسانية للطفل محمد رغم ذلك. بينما تساءل أكرم عبيد عن مدى الصمت أمام هذا الألم.
سناء أبو القرع وصفت الحادثة بأنها “جريمة موثقة” لا يمكن تصديقها. وتأكيدًا على حالة الإنسانيات المفقودة، علق عبد اللطيف الرزيحان على فقدان براءة محمد.
في مستشفى الشفاء، تم تصوير مشهد مؤثر للوالد الذي بكا بحرقة أمام جثمان ابنه، مختصرًا بذلك مشاهد مأساوية تعكس معاناة الشعب الفلسطيني.
على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، فإن القصف الإسرائيلي تباطأ، مما أسفر عن مقتل 1,375 فلسطينيًا. فالأرقام تُشير إلى مأساة أكبر حدثت منذ بدء العدوان.
منذ 8 أكتوبر 2023، خاض الشعب الفلسطيني حرب إبادة جماعية، خلفت وراءها أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني و174 ألف مصاب، بالإضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية.