أكد حسني مهنا، المتحدث الرسمي باسم بلدية غزة، في مداخلة له، أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال جثامين 16 شهيدًا و12 مصابًا من تحت أنقاض المبنى المنهار الذي كان يؤوي نازحين، في حين لا يزال أكثر من 80 شخصًا مفقودين.
وأوضح مهنا خلال اتصال هاتفي مع قناة «القاهرة الإخبارية» أن فرق البلدية والدفاع المدني تواصل جهودها منذ الفجر للبحث عن المفقودين وانتشال الضحايا، رغم قلة الإمكانيات وافتقارها إلى المعدات الثقيلة الضرورية للتعامل مع حجم الدمار.
وأشار إلى أن المبنى المنهار كان من بين المنشآت التي حذرت الجهات المختصة من خطر انهيارها في السابق، لافتًا إلى وجود أكثر من 2000 مبنى متضرر وآيل للانهيار في مختلف أنحاء قطاع غزة.
وأكد أن الأوضاع في القطاع كارثية جدًا بسبب الحصار الإسرائيلي الذي يمنع إدخال الآليات والمعدات والمواد اللازمة لتدعيم أو إزالة المباني المتضررة، مما يجعلها تشكل خطرًا مباشرًا على حياة السكان والنازحين.
وأوضح أن المؤسسات الفلسطينية لا تتواصل مباشرة مع الجانب الإسرائيلي بشأن إدخال المعدات، بل يتم ذلك عبر المؤسسات الدولية والأممية المعنية بالعمل في القطاع.
وأضاف أن الجهات الفلسطينية منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023 تطالب بفتح المعابر والسماح بدخول الآليات الثقيلة المطلوبة لعمليات الإنقاذ، إلا أن السلطات الإسرائيلية لا تزال تمنع إدخال المعدات الضرورية.
وتابع مهنا أن معدات جهاز الدفاع المدني الفلسطيني تشارك في جهود البحث والإنقاذ، مشيرًا إلى استمرار تلك العمليات على الرغم من التحديات الكبيرة وظروف العمل القاسية.
وانهارت فجر الأربعاء عمارة «السعادة»، والتي تتكون من ستة طوابق، في منطقة الصناعة غرب غزة، حيث سقطت على النازحين المقيمين بداخلها وعلى العديد من الخيام المجاورة.
وقد تعرض المبنى لأضرار جسيمة وصدوع نتيجة لقصف إسرائيلي سابق، وتشير التقارير الميدانية إلى أنه كان يؤوي ما لا يقل عن عشر عائلات.
وتقدّر جهات محلية أن نحو 2000 مبنى متضرر لا تزال تسكنها عائلات فلسطينية، نتيجة النقص الحاد في أماكن الإيواء مما يمثل تحديًا كبيرًا للجهات المعنية، كما حذر مسؤول أممي من وجود نحو 400 مبنى مرشح للانهيار وسط استمرار التعثر في عمليات الإنقاذ لغياب الآليات الثقيلة.