
السعودية تؤكد: مسيرة الحوثيين نحو مكة تعد انتهاكاً للمقدسات وتستفز مشاعر المسلمين
أعربت المملكة العربية السعودية، يوم الأربعاء، عن استنكارها لإطلاق جماعة الحوثي اليمنية طائرة مسيرة باتجاه مدينة مكة المكرمة، معتبرةً ذلك “انتهاكاً صارخاً للمشاعر المقدسة”، واستفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم.
صدر هذا البيان عن وزارة الخارجية السعودية بعد أن أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن اعترض الدفاعات الجوية للطائرة وتدميرها جنوب مكة، في حين لم يُصدر الحوثيون تعليقاً فورياً على الاتهامات الموجهة إليهم.
وأكدت الوزارة على إدانتها الشديدة لعملية إطلاق الطائرة المسيرة من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية، مشددةً على أن هذا الفعل الجبان يمثل اعتداءً على البلد الحرام، مقر الرسالة الإلهية وقبلة المسلمين.
وأشارت إلى أنه يجسد تكراراً لممارسات الحوثيين في استهداف الأماكن المقدسة، ويشكل استفزازاً لمشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم، وتعد هذه الحادثة الثانية من نوعها بعد محاولة سابقة في 27 يوليو 2017.
ودعت السعودية المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الاعتداءات الجسيمة واتخاذ موقف صارم تجاه انتهاكات الحوثيين للمشاعر المقدسة، والاستهداف الممنهج للأعيان المدنية والاقتصادية وتهديد حرية الملاحة البحرية.
كما جدّدت المملكة التأكيد على حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، وكذلك حماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.
وكان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، قد أعلن عن تدمير الطائرة المسيرة قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمدينة مكة، معتبراً هذه المحاولة دليلاً على الأعمال العدائية للحوثيين.
تجدر الإشارة إلى أن الحوثيين قاموا في 20 يوليو المنصرم بفرض حظر بحري على السعودية، رداً على ما زعموا أنه حصار بحري وجوي سعودي للمناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.
منذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، في مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014، ويتلقون دعماً مزعوماً من إيران.
بالإضافة إلى استهداف السفن التجارية، نفذت جماعة الحوثي سلسلة من الهجمات على منشآت داخل المملكة، بما في ذلك مراكز إنتاج الطاقة، ما أدى إلى إصابة مدنيين وتكبيد البلاد أضراراً مادية.



