أدانت وزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل أمام المسلمين يومي الأربعاء والخميس تحت ذريعة تأمين احتفالات المستوطنين بالأعياد اليهودية.
أكدت الوزارة في بيان لها اليوم الأربعاء أن هذا الإغلاق سيستمر حتى مساء الخميس، وطالبت المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل لحماية الحرم ووقف الانتهاكات الإسرائيلية وضمان حرية وصول المصلين إليه.
وفي ذات السياق، صرح مدير الحرم الإبراهيمي معتز أبو اسنينة بأن هذا القرار يأتي ضمن تصعيد إسرائيلي مستمر ويمثل محاولة للاستيلاء على ما تبقى من أجزاء الحرم.
وأشار إلى أن الحرم الإبراهيمي يعد مكانًا إسلاميًا خالصًا في كافة أروقته وساحاته، مؤكدًا أن إغلاقه أمام المصلين يعد تعديًا على حرية العبادة التي تكفلها المواثيق الدولية.
كما تزامن الإغلاق مع تعزيز قوات الاحتلال للإجراءات العسكرية في محيط الحرم، مما أدى إلى إغلاق الحواجز والبوابات الإلكترونية مما أعاق قدرة الطلاب والمعلمين على الوصول إلى مدرستي الإبراهيمية الأساسية للبنين والفيحاء الأساسية للبنات.
أدى ذلك إلى توقف الدراسة بالكامل في المدرسة الإبراهيمية وعرقلة الدراسة في مدرسة الفيحاء، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
ومن الجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال قد فرضت تقسيمًا مكانيًا وزمانيًا للحرم الإبراهيمي بعد المجزرة التي ارتكبها المستوطن باروخ جولدشتاين عام 1994، والتي أسفرت عن استشهاد 29 مصليًا فلسطينيًا.
وحسب الترتيبات الإسرائيلية، يُغلق الحرم أمام المسلمين لمدة عشرة أيام سنويًا تتزامن مع الأعياد اليهودية.