نشر في:
الأربعاء 16 سبتمبر 2026 – 4:33 م
| آخر تحديث:
الأربعاء 16 سبتمبر 2026 – 4:33 م
– الرئيس اللبناني يشترط انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش وعودة الأهالي والأسرى
أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون عن سعي بلاده للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل يهدف إلى إنهاء حالة العداء ويسمح بانتشار الجيش اللبناني على الحدود، معبرًا عن اعتقاده بأن هذا الاتفاق يمكن أن يمهد في مرحلة لاحقة لاتفاق سلام شامل.
وأوضح عون في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» التي نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن المسار يبدأ من خلال الاتفاق الأمني على أن تتقدم الخطوات تدريجيًا، مؤكدًا على أن لبنان اختار طريق التفاوض لتفادي اندلاع حرب جديدة بتكاليفها المرتفعة.
وأشار عون إلى أن الخطوة الأساسية تكمن في انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإعادة انتشار الجيش اللبناني على الحدود، فضلًا عن عودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية والإفراج عن الأسرى المحتجزين.
وأكد الرئيس اللبناني على التزام الدولة بتنفيذ قرار حصر السلاح بيدها وبسط سلطتها على كافة أراضيها، مع الحرص على تجنب أي صدامات دموية أو فتنة داخلية خلال هذه العملية.
وأوضح عون أن الهدف يتمثل في بناء دولة قوية وتنفيذ مشروع حصر السلاح بشكل مسؤول، بعيدًا عن الانزلاق في حرب أهلية أو صراعات داخلية.
وفيما يتعلق بقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، أفاد عون بأن لبنان يسعى لإيجاد قوة بديلة، سواء كانت أوروبية أو دولية، لتفادي حدوث فراغ أمني في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية القوة الأممية.
وشدد على أهمية أن تخضع أي قوة جديدة للإطار القانوني الذي يحترم سيادة الدولة اللبنانية، مع التركيز على مهامها في دعم الجيش وتقوية مؤسسات الدولة.
وأضاف أن القوة المقترحة ستكون مساعدة للجيش اللبناني في أداء مهامه، مع ضرورة بقاء مسئولية الأمن والسيادة في يد المؤسسات اللبنانية.
ودعا عون الولايات المتحدة والدول الأوروبية والدول العربية إلى تعزيز دعم الجيش اللبناني وتقوية قدراته، مؤكدًا أن المسئوليات المنوطة به تستدعي مؤازرة الدولة اللبنانية.
يذكر أن مجلس الأمن أصدر القرار رقم 2790 في أغسطس 2025، وقام بتمديد ولاية «اليونيفيل» للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026، مع بدء عملية الانسحاب التدريجي والمنظم في عام 2027 بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية.
تأتي تصريحات عون ضمن إطار التحضيرات لجولة مفاوضات لبنانية إسرائيلية مرتقبة في روما خلال أكتوبر المقبل، بوساطة أمريكية، لبحث خطوات التقدم نحو اتفاق أمني وحل النزاعات الحدودية وتنظيم انتشار الجيش اللبناني.