زعم العميد كيومرث حيدري، نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أن الصواريخ الإيرانية تسببت في “أضرار جسيمة” لسفن حربية أمريكية خلال الهجمات الأخيرة، معتبراً أن إيران باتت تتحكم في سياق المواجهة وتدفع القوات الأمريكية نحو موقع رد الفعل.
أدلى حيدري بهذه التصريحات خلال اجتماع للمجلس التنفيذي لمؤسسة حفظ آثار ونشر قيم الدفاع المقدس والمقاومة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”.
وأوضح أن القوات الإيرانية استهدفت في الأيام الأخيرة سفنًا حربية أمريكية ثقيلة وفرقاطات بصواريخ، مدعيًا أنها أصيبت وتعرضت لأضرار كبيرة.
وأضاف حيدري أن الهجمات الإيرانية جعلت القوات الأمريكية تبعد مسافة لا تقل عن 500 كيلومتر عن إيران، معتبرًا أن واشنطن أصبحت تتصرف ردًا على العمليات الإيرانية.
وحذر حيدري من إمكانية تصعيد الهجمات على القوات الأمريكية إذا استمرت الصراعات، مشيرًا إلى إمكانية وقوع مزيد من الخسائر في صفوفها.
لم يقدم المسئول العسكري الإيراني أي صور أو أدلة ميدانية تدعم ادعاءاته حول إصابة السفن أو طبيعة الأضرار، كما يصعب التحقق بشكل مستقل من صحة تلك الادعاءات.
في المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” صحة ادعاءات إصابة سفن تابعة للبحرية الأمريكية، مشيرة إلى أن محاولات الاستهداف الإيرانية باءت بالفشل.
وذكرت القيادة العسكرية الأمريكية، في بيان أصدرته في 9 سبتمبر، أن إحدى سفن البحرية نجحت في تفادي هجومين بصواريخ باليستية إيرانية واستمرت في دورياتها بالمياه الإقليمية، مؤكدة عدم تعرض أي من أفراد القوات الأمريكية للإصابة.
جاء نفي الجيش الأمريكي بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات قرب مضيق هرمز، في إطار تبادل الضربات البحرية.
بدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، قبل أن تتوصل واشنطن وطهران في يونيو إلى مذكرة تفاهم برعاية باكستانية، أوقفت العمليات بشكل مؤقت وفتحت فترة مدتها 60 يومًا للتفاوض بشأن اتفاق نهائي وإعادة فتح مضيق هرمز.
تجددت الضربات المتبادلة في يوليو، وانتهت فترة المذكرة في 17 أغسطس دون الوصول إلى اتفاق نهائي، ثم تصاعدت المواجهات مجددًا في سبتمبر مع استهداف ناقلات نفط ومحاولات إيرانية لضرب سفن أمريكية قرب مضيق هرمز.