الحرس الثوري الإيراني يعبر عن شكوكه بشأن رواية إنقاذ ضابط أمريكي داخل البلاد ويصفها بـ«الهوليوودية»

وصف العميد حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، الرواية الأمريكية بشأن إنقاذ أحد أفراد طاقم مقاتلة أمريكية أُسقطت في إيران بأنها تنطوي على طابع “هوليوودي”.

وفي تصريحات لشبكة “العالم” نقلتها وسائل إعلام إيرانية، قال محبي: “أمريكا اعتادت على تقديم روايات مشابهة، ومنذ بداية الحرب انتصر الرئيس الأمريكي في خياله وهزم إيران وأعاد حركة السفن في مضيق هرمز”.

وزعم أن واشنطن تحاول تعويض إخفاقاتها من خلال تركيب مقاطع مصورة مرتبطة بأحداث ومناطق مختلفة، لتقديم مشاهد وصفها بأنها مصطنعة لعملية إنقاذ الضابط الأمريكي.

وأشار إلى انتشار صور ترافق بث الرواية الأمريكية، تظهر جمع أجزاء من مقاتلة أمريكية من نوع “إف-15” استُهدفت خلال الفترة نفسها، وتم نقل حطامها بواسطة عربة يدوية.

وأضاف محبي: “على أمريكا أن تدرك أن هذه الروايات أصبحت بالية ولا يمكنها تغيير واقع الميدان”.

وكان برنامج “60 دقيقة” الذي يذاع عبر شبكة “سي بي إس” الأمريكية قد عرض في 13 سبتمبر تقريرًا عن إنقاذ عقيد برتبة في القوات الجوية الأمريكية، عُرف باسم “برافو”، عقب إسقاط مقاتلة من طراز “إف-15 إي” قرب منطقة جبلية في جنوبي مدينة أصفهان ليلة 2 أبريل الماضي.

ووفقًا للرواية الأمريكية، أصيب صاروخ إيراني محمول على الكتف المقاتلة وألحق أضرارًا بمظلة “برافو” بعد قفزه منها، فيما قدّر مختصون أن سرعة ارتطامه بالأرض كانت تتراوح بين 70 و100 ميل في الساعة.

واشتكى الضابط من إصابات في الظهر والذراع والكتف، ولكنه تمكن رغم ذلك من الابتعاد عن موقع سقوطه والوصول إلى خط جبلي يبلغ ارتفاعه نحو 7 آلاف قدم، قبل أن يتم إنقاذه بعد 50 ساعة.

وأفادت الشبكة أن القوات الأمريكية أنقذت الطيار “ألفا” بعد نحو 6 ساعات من إسقاط المقاتلة، مما أثار جدلًا داخل الولايات المتحدة.

إذ شكك الجنرال المتقاعد باري مكافري، القائد السابق في الجيش الأمريكي، في إمكانية النجاة من ارتطام بهذه السرعة والقدرة لاحقًا على الحركة وتسلق منطقة جبلية، فيما وصف منتقدون التقرير بأنه مادة دعائية تهدف لتحسين صورة الحرب والجيش الأمريكي.

Aya Ahmed: