أدانت الحكومة اليمنية بأشد العبارات المحاولة العدائية والإرهابية الجديدة التي قامت بها مليشيا الحوثي الإرهابية عبر إطلاق طائرة مسيّرة تم اعتراضها وتدميرها بواسطة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمقدسة مكة المكرمة في تصعيد بالغ الخطورة واستفزاز متعمد لمشاعر ملايين المسلمين.
وأكد بيان صادر عن مجلس الوزراء أن هذه المحاولة لاستهداف مكة المكرمة بعد استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية بالصواريخ والطائرات المسيّرة يكشف مجددًا عن طبيعة هذا المشروع العدواني الذي لا يستهدف اليمنيين ودول الجوار فحسب بل بات يهدد أمن المنطقة والمقدسات وسلامة المدنيين.
وعبرت الحكومة عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، مشددة على أن أمن الحرمين الشريفين وسلامة ضيوف الرحمن خط أحمر، وأي محاولة للمساس بمكة تمثل اعتداءً بالغ الخطورة لا يمكن قبوله أو التعامل معه كحادث عسكري عابر.
وأكدت الحكومة تأييدها التام لما أعلنته قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية ودعمها الإجراءات الضرورية لمنع مليشيا الحوثي ومصادر تهديدها، بما في ذلك التدابير المشروعة اللازمة لحماية أمن المملكة والمقيمين وضيوف الرحمن.
وشددت الحكومة على أن استهداف مكة ومحاولة تهديد أمن المملكة والتصعيد العسكري في الساحل الغربي تعتبر حلقات في مشروع تصعيد متصل يقوده الحوثيون بدعم إيراني ممنهج، وأن مواجهة هذا التهديد تستدعي موقفًا إقليميًا ودوليًا حازمًا يحمي أمن المملكة والمنطقة.
وألقى البيان باللوم بالكامل على مليشيا الحوثي عن هذا التصعيد وتداعياته، إلى جانب تحميل النظام الإيراني مسؤولية استمرار تمكينها وتزويدها بالقدرات المستخدمة في تنفيذ هذه الاعتداءات.
ودعت الحكومة المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة والدول الفاعلة إلى التعامل مع التصعيد الحوثي باعتباره تهديدًا متكاملًا للأمن والسلم الإقليمي والدولي، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات جدية لحل مصادر تمويل وتسليح المليشيا والتصدي لشبكات تهريب الأسلحة ومساعدتها.