تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 16 سبتمبر 2026
السعودية

الخطيب: الوصول إلى 100 مليون سائح قبل الموعد المحدد بـ7 سنوات و التركيز على الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي

كتب:Eman Elsayedمنذ 18 دقيقة3 دقائق قراءة9

كشف وزير السياحة ورئيس مجلس إدارة منصة “TOURISE” أحمد الخطيب عن ملامح النسخة الثانية من المنتدى العالمي المقرر انعقاده في الرياض خلال الفترة من 23 إلى 25 مارس 2027. أكد الخطيب أن المنصة لا تستهدف أن تكون مجرد قمة سنوية بل مظلة عالمية تعمل على مدار العام تجمع الحكومات والمستثمرين والمشغلين وقادة الأعمال والتقنية لصناعة مستقبل قطاع السياحة والسفر.

خلال مؤتمر صحفي، أوضح الخطيب أن رعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان للمنتدى تعكس ما يحظى به قطاع السياحة من اهتمام ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030. وذكر أن المملكة تجاوزت مستهدف استقبال 100 مليون سائح قبل موعده بسبع سنوات وأن القطاع بات يوفر أكثر من مليون وظيفة.

أكد الخطيب أن صناعة السياحة تعتمد على منظومة مترابطة ولا يمكن أن تعمل قطاعات الطيران والمطارات والضيافة والسفر والاستثمار بمعزل عن بعضها. ولفت إلى ضرورة التنسيق والتخطيط المشترك ضمن رؤية واضحة لضمان قدرة القطاع على استيعاب النمو المتسارع في أعداد المسافرين.

استشهد الخطيب بمطار الملك سلمان الدولي، مشدداً على أهمية رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات تزامناً مع الفعاليات العالمية الكبرى التي تستضيفها المملكة. وهذا لاستقبال ملايين الزوار وتوفير منظومة خدمات متكاملة لهم، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للقطاع السياحي.

في سياق آخر، أكد الخطيب دعم التكنولوجيا واستخدامها في تسهيل رحلة المسافر، مشدداً على ضرورة الحفاظ على العنصر الإنساني في التجربة السياحية. رحب الخطيب باستخدام التقنية لتسريع الإجراءات لكن لا يريد أن تتحول الضيافة إلى تجربة آلية بالكامل تقدمها الروبوتات مما يضمن التواصل بين الضيف والعاملين في المطاعم والفنادق.

وأضاف الخطيب أن ما يثير حماسه تجاه مستقبل القطاع هو تمكين عدد أكبر من البشر من السفر والتعرف على ثقافات الشعوب الأخرى. بالإضافة إلى ما يصاحب نمو حركة السفر من توفير فرص عمل جديدة تسهم في تطوير المجتمعات المحلية وتعزيز السياحة.

من جانبه، أكدت غلوريا غيفارا، الرئيسة التنفيذية للمجلس العالمي للسفر والسياحة “WTTC”، أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تسريع نمو السياحة. أوضحت أن الاقتصاد العالمي سجل نموًا بنحو 2% بينما نما قطاع السفر والسياحة بنسبة 4% وحقق الشرق الأوسط نموًا بلغ نحو 5%، فيما تجاوز النمو في السعودية 7%.

عزت غيفارا نجاح المملكة إلى تكامل الرؤية والقيادة والموارد والشراكات حيث يقود القطاع الخاص الاستثمارات ويوفر الوظائف بينما يعمل القطاع العام على تهيئة البيئة التنظيمية الداعمة للنمو. وتطرقت إلى مستقبل السفر الآمن والسلس عبر استخدام الهوية الرقمية والتقنيات الحديثة.

تحدث ماريو إنزنبرغر، الرئيس التنفيذي لشركة “Liberty International”، عن أهمية رأس المال البشري في مواجهة تحديات عصر الآلة. وأكد إن الذكاء الاصطناعي قادر على ابتكار الخدمات وتطويرها لكن من الضروري الاستمرار في الاستثمار في العنصر البشري لتظل التعاطف والتفاعل الأصيل جزءًا من تجربة السفر.

تنسجم هذه الرؤية مع التوجه الذي تقوم عليه منصة “TOURISE”، والتي أطلقتها وزارة السياحة عام 2025. تهدف المنصة لجمع صناع السياسات والمستثمرين والمبتكرين وقادة الأعمال والخبراء لتحويل الحوار حول مستقبل القطاع إلى شراكات واستثمارات تعزز من تطوير السياحة على مدى السنوات القادمة.

ستنطلق النسخة الثانية من المنتدى بزخم استثماري جديد بعد نجاح النسخة الافتتاحية التي عقدت في الرياض من 11 إلى 13 نوفمبر 2025. حيث حققت النسخة الافتتاحية تحفيز محافظ استثمارية بقيمة 113 مليار دولار تشمل الوجهات السياحية والفنادق وتجارة التجزئة.

شدد الخطيب على أن “TOURISE” ليست حدثًا ينتهي بانتهاء أيام انعقاده، معبراً عن أن المنصة واصلت نشاطها منذ النسخة الأولى من خلال تنظيم أكثر من 20 اجتماعًا و10 فعاليات بالإضافة إلى إصدار أكثر من 10 أبحاث لتعزيز الحوار والتعاون بين الأطراف المؤثرة في مجال السياحة باستمرار.