أكد الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، في تصريحاته الأخيرة أهمية وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مشدداً على دعم الأردن لأمن لبنان واستقراره والسيادة الوطنية.
جاء ذلك خلال لقاءه مع الرئيس اللبناني جوزاف عون في باريس، عشية انعقاد جولة جديدة من مبادرة “اجتماعات العقبة”، والتي تركز على سبل دعم الجيش اللبناني، وفق ما أعلنته الديوان الملكي الأردني.
وقام الملك عبد الله بالتأكيد على استمرار الأردن في التضامن مع اللبنانيين ودعمهم للحفاظ على أمنهم واستقرارهم أمام التحديات الحالية، إضافةً إلى التأكيد على ضرورة إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية.
من جانبه، عبر عون عن شكره للموقف الأردني تحت قيادة جلالة الملك، والذي يعد دعماً حيوياً للبنان ولشعبه، مؤكداً تقديره للجهود التي تبذلها عمان في هذا السياق.
وصل الملك عبد الله إلى فرنسا في بداية جولة عمل غير محددة المدة، تشمل كذلك التشيك والولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يترأس اجتماعاً هاماً لدعم الجيش اللبناني مع الرئيسين الفرنسي واللبناني.
تحمل هذه الاجتماعات أهمية كبيرة وسط الجهود الدولية الرامية لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، مع التركيز على الوضع الأمني في الجنوب اللبناني واحتياجات المؤسسة العسكرية.
قد استقبل الملك عبد الله قائد الجيش اللبناني، رودولف هيكل، في عمّان في أغسطس الماضي، حيث تم التأكيد على دعم جهود لبنان للحفاظ على سيادته وأمنه.
تكتسب جولة باريس أهمية إضافية في ضوء النقاشات الدولية المتعلقة بتعزيز انتشار الجيش اللبناني وقدرته على أداء مهامه، فضلاً عن بحث الترتيبات الأمنية في المنطقة.
تعمل فرنسا على حشد الدعم العسكري اللازم للجيش اللبناني، بما في ذلك التدريب والتجهيز والقدرات اللوجستية، بهدف تعزيز استقرار المؤسسة العسكرية.
منذ انطلاق “اجتماعات العقبة” بمبادرة من الملك عبد الله في عام 2015، تم عقده في عدة دول منها الأردن وإسبانيا وألبانيا وإندونيسيا وإيطاليا والبرازيل وبلغاريا والولايات المتحدة.
تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الأطراف الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف على المستوى العالمي.
بعد انتهاء لقاءاته في فرنسا، سيتوجه الملك عبد الله إلى براغ للقاء الرئيس التشيكي ورئيس الوزراء، ثم يختتم جولته في نيويورك بالمشاركة في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.