كشفت وكالة أسوشيتد برس عن صدور توجيهات جديدة من الإدارة الأمريكية تلزم مقدمي الرعاية للأطفال المهاجرين بالتوقف عن رفع مخاوفهم بشأن الاتجار بالبشر مباشرة إلى المكتب المعني بمساعدة الضحايا، مما يراه منتقدون أنه قد يسهل عملية ترحيل القاصرين المعرضين للخطر.
وفقًا لمذكرة بتاريخ 10 سبتمبر، فإن هذه التوجيهات قد تحرم بعض الضحايا من الحصول على الخدمات اللازمة وتزيد من صعوبة حصولهم على حق اللجوء والتأشيرات التي تمنحهم الحق في البقاء في الولايات المتحدة.
أفادت جين بروجمان، المديرة التنفيذية المشاركة لمنظمة “فريدوم نتورك يو إس إيه”، بأن هذا الإجراء سيؤثر سلبًا على الأطفال ويزيد من احتمالية ترحيلهم قبل أن يتلقوا الرعاية المطلوبة، مما يعيدهم إلى دائرة الخطر.
كما أضافت هذه التوجيهات بعدًا جديدًا لجدول أعمال إدارة ترامب المتشددة في قضايا الهجرة، حيث تُعتبر من بين أكثر السياسات تقييدًا للمهاجرين منذ عقود. وقد عرقلت المحاكم بعض هذه المبادرات في حين استمر تطبيق أخرى.
نصت المذكرة على أن هذا التعديل يهدف إلى “تبسيط عملية الإبلاغ عن مخاوف الاتجار بالبشر وتعقبها وإحالتها”، بينما قالت الإدارة في بيان إن التغيير يأتي ضمن جهود للحد من عدد البلاغات غير المتعلقة بالجرائم الجنسية التي كانت تُعطي المساعدات على الرغم من عدم توافر الشروط القانونية لذلك.
من جهة أخرى، انتقد السيناتور الديمقراطي رون وايدن، من ولاية أوريغون، هذا التعديل، مشيرًا إلى أنه يلزم الأطفال والمدافعين عنهم للإبلاغ عن حالات الاتجار بالبشر إلى نفس الهيئة التي تحتجزهم، مما يزيد من مخاطر الترحيل.
واعتبر وايدن أن هذه الخطوة تعكس تهميش خبراء مكافحة الاتجار بالبشر، وتعتبر دليلاً إضافياً على أن إدارة ترامب قد تختار ترحيل الأطفال لتحقيق مكاسب سياسية بدلاً من تقديم الحماية الفعلية لهم.