واشنطن تُطيل فترة حظر التأشيرات على مسؤولين في السلطة الفلسطينية وأعضاء من منظمة التحرير

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن تمديد القيود التي تمنع منح تأشيرات دخول لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية وذلك بزعم عدم وفائهم بالتزاماتهم تجاه واشنطن. جاء هذا القرار قبل انعقاد اجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك المقررة في وقت لاحق من سبتمبر.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، أُبلغ الكونغرس بأن كل من منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية قد أخفقتا مجدداً في الالتزام بما نص عليه قانون الامتثال لالتزامات منظمة التحرير لعام 1989 وقانون التزامات السلام في الشرق الأوسط لعام 2002. كما اتهمت الوزارة الجهتين بتبني خطوات داخل منظمات دولية تتعارض مع التزامات سابقة.

ووصفت الخارجية الأمريكية لجوء الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية بأنه محاولة لتدويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ومن جهة أخرى، اتهمت السلطة ومنظمة التحرير بالسعي لتحقيق اعتراف دولي أحادي الجانب بالدولة الفلسطينية، مما يعيق عمليات التفاوض.

كما أسندت إليهما اتهامات باستمرار دفع مخصصات مالية لفلسطينيين تعتبرهم واشنطن “إرهابيين”، بالإضافة إلى تمجيد أعمال الإرهاب في تصريحات عامة وكتب مدرسية. وأوضحت الوزارة أن استمرارية هذه الأنشطة وعدم تنفيذ الإصلاحات المطلوبة يبرران تمديد العقوبات فيما يخص منح التأشيرات.

وأضافت الوزارة أن الإجراء يستند إلى المادة 604 (أ)(1) من قانون التزامات السلام في الشرق الأوسط لعام 2002، لكنها لم تحدد أسماء الأعضاء أو المسؤولين المعنيين بالقيود المفروضة. كما لم تُشير في بيانها إلى أن جميع مسؤولي السلطة أو كافة أعضاء منظمة التحرير مشمولون بهذه الإجراءات.

وعلى الرغم من ذلك، أبقت الخارجية الأمريكية على الإعفاء الممنوح لموظفي بعثة منظمة التحرير الفلسطينية الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، كما فعلت في القرارات السابقة. وجاء في البيان أن فرض إجراءات على منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية ومحاسبتهم عن تمجيد العنف يهدف إلى الحفاظ على “المصلحة الوطنية” للولايات المتحدة.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة تأتي للعام الثاني على التوالي، حيث منعت واشنطن في عام 2025 الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من المسؤولين من الحصول على تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما اضطر الرئيس عباس للمشاركة عبر الفيديو. وحتى ساعة كتابة هذه السطور، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجهات الفلسطينية المعنية على القرار الأمريكي الجديد.

Dalia Mostafa: