بعد نجاح دورة ألعاب البحر المتوسط التي أُقيمت مؤخرًا في إيطاليا، حيث حققت البعثة المصرية 58 ميدالية متنوعة، تزايدت تطلعات الشارع الرياضي لتحقيق المزيد من الإنجازات في الفترة المقبلة خاصة مع اقتراب دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.
لم يعد الوصول إلى أولمبياد لوس أنجلوس مجرد هدف، بل أصبح اختبارًا حقيقيًا لقدرة المنظومة الرياضية المصرية على تحويل الإمكانيات والطاقات إلى أبطال ونتائج ملموسة على منصات التتويج.
أصبح الحديث عن أولمبياد لوس أنجلوس ضرورة ملحة تستوجب بناء منظومة رياضية جديدة قادرة على المنافسة الحقيقية على الميداليات بدلاً من الاكتفاء بالتأهل المعتاد خلال الدورات السابقة.
مع اقتراب موعد أولمبياد 2028، يتضح أن الاستعداد لا يقتصر على الأشهر القليلة التي تسبق الحدث، بل يحتاج إلى خطة طويلة الأمد تبدأ من اكتشاف الموهبة وتطويرها وصولاً إلى المنافسة على الميداليات.
تعتبر الدورة المقبلة فرصة تاريخية لمصر، خاصة عقب تحقيقها ثلاث ميداليات فقط في أولمبياد باريس 2024، حيث يجب أن نعيد تقييم المنظومة والتعرف على أسباب النجاح والإخفاق لتحقيق الأهداف المرجوة في لوس أنجلوس.
دور وزارة الرياضة
تضطلع وزارة الشباب والرياضة بقيادة الكابتن جوهر نبيل بدور محوري في المرحلة المقبلة من خلال تقديم الدعم المالي والمعسكرات وتأمين مشاركة الأبطال في البطولات.
تُدرك الوزارة أهمية تطوير مشروعات اكتشاف وإعداد المواهب الأولمبية، مما يتطلب وجود استراتيجية طويلة الأمد لا تقتصر على دورة واحدة فقط، بل تشمل جميع الدورات المقبلة.
يستوجب ذلك تحديد مجموعة من الرياضات ذات الفرص العالية في التتويج وتوفير الدعم الكافي لها، مع مراعاة أهمية بطولة جميع الألعاب الأخرى.
تعمل الوزارة على تفعيل الرقابة والمتابعة لضمان تحويل الدعم المقدم للاتحادات إلى نتائج ملموسة مع وجود مؤشرات واضحة قياس النجاح وتحقيق الأهداف.
السؤال المُلح هنا: هل نقيس نجاح المنظومة بعدد المتأهلين، أم بعدد اللاعبين القادرين على المنافسة الفعلية لنيل الميداليات؟
يجب أن نهدف إلى الذهاب إلى لوس أنجلوس بفريق يتضمن أكبر عدد من الرياضيين القادرين على المنافسة، إذ إن المشاركة إنجاز ولكن التتويج هو الهدف الرئيس الذي يجب أن تسعى إليه المنظومة بأكملها.
إن موعد أولمبياد لوس أنجلوس 2028 قريب، وكل يوم يمضي دون تنفيذ خطة حقيقية يمثل فرصة ضائعة للرياضة المصرية.