يواجه العاهل البريطاني الملك تشارلز تحديات صعبة في ظل ضغوطات إعلامية متزايدة تتناول تفاصيل من ماضيه وتعيد نشر تصريحات معينة نسبت إليه بشأن زوجته السابقة الراحلة الأميرة ديانا، فضلاً عن عودة ابنه هاري إلى الساحة العامة من خلال فعالية في لندن.
وقد استضاف الملك يوم الخميس الماضي في اسكتلندا مجموعة من أبرز الشخصيات في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث دعاهم للعمل على إيجاد حلول تضمن سلامة البشرية في المستقبل، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.
ومع ذلك، تصدرت الصفحات الأولى للصحف البريطانية حديثها عن كتاب جديد لشقيق ديانا، تشارلز سبنسر، والذي جاء فيه نقل عن تشارلز قوله بعد وفاة ديانا في عام 1997 “اطمئنوا، سننساها قريباً”.
وقد أصدر قصر باكنجهام بياناً قوياً وغير معتاد، يؤكد أن جلالته يدرك أن معاناته من فقدان أخيه قد تؤثر على أفكاره وتصوراته، مما قد يغير ذاكرته بطرق لا يمكن للآخرين فهمها حتى بعد مرور سنوات طويلة.
من جانبها، ذكرت صحيفة ديلي ميل التي ستقوم بنشر الكتاب بالتفصيل على حلقات، أن “الملك في حالة حرب”، بينما قالت ديلي تيليجراف على صفحتها الأولى “القصر يرد على شقيق ديانا”.
وأشارت صحيفة ذا صن أيضاً إلى “اختلاف الروايات مجدداً”، في إشارة إلى ردود سابقة من العائلة الملكية على انتقادات هاري وزوجته ميجان.
ومن المتوقع أن ينشر الكتاب يوم الثلاثاء المقبل، حيث توفيت الأميرة ديانا بسبب حادث مأساوي في باريس وهي في السادسة والثلاثين من عمرها أثناء محاولتها الهروب من المصورين.
يأتي نشر الكتاب في وقت يخطط فيه هاري وزوجته ميجان لحضور عدد من الفعاليات الخيرية في الأسابيع المقبلة، بعد عودتهما للعيش في بريطانيا.
وقد عادت دوق ودوقة ساسكس مع طفليهما إلى المملكة المتحدة الشهر الماضي بعد ست سنوات من تركهم للواجبات الملكية وانتقالهم إلى الولايات المتحدة، حيث انتقدا العائلة المالكة باستمرار.
وكانت عودتهم مفاجئة حتى لأقرب أفراد الأسرة، إذ لم يخبر الملك تشارلز بعودتهم إلا قبل أيام قليلة من إعلانها، في الوقت الذي تتسم فيه العلاقة بين هاري وشقيقه الأمير وليام بالتوتر.
وفي محاولة لتوضيح الأمور، أبلغ القصر المسؤولين البريطانيين أن هاري وزوجته لا يؤديان واجبات ملكية رسمية، ويجب معاملتهما كمواطنين عاديين لهما أعمال تجارية وخيرية.
وفيما يتعلق بهذه النقطة، أعرب المتحدث باسم هاري وميجان عن دهشتهما من الخطوة التي اتخذها القصر.