إطلاق نظام “التعاونيات” الجديد يهدف إلى تعزيز القطاع ومنح مهلة عام للتصحيح

صدر المرسوم الملكي الكريم الذي يحدد معالم المرحلة التنظيمية المقبلة لقطاع التعاونيات في المملكة من خلال اعتماد نظام جديد متكامل يحل محل التشريعات السابقة ويساهم في تحقيق تحول نوعي يعزز تمكين واستدامة القطاع.

يتضمن النظام الجديد صلاحيات إشرافية ورقابية واسعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية من أجل رفع كفاءة وفاعلية الكيانات التعاونية وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية.

ووفقاً للمرسوم الملكي رقم (م/96) يتوجب على جميع التعاونيات القائمة تعديل أوضاعها ولوائحها الأساسية خلال مدة أقصاها 12 شهراً كما يشمل تغيير المسمى الرسمي من “الجمعية التعاونية” إلى “التعاونية” بما يتماشى مع الهيكلة الجديدة.

دعم النظام التنافسيّة من خلال تحديد حد أدنى لتأسيس “التعاونية” بعدد لا يقل عن 12 عضواً مؤسسا مع إمكانية التأسيس بخمسة أعضاء فقط في الحالات الاستثنائية بموجب قرار وزاري.

كما يتيح النظام للعضو الحق في الانسحاب أو التنازل عن أسهمه مع قصر مسؤوليته المالية على أسهمه المملوكة فقط بما يعزز من حماية المصالح الفردية داخل الكيانات التعاونية.

في مجال الإدارة والمساءلة، يفرض التشريع فترة حدها الأقصى أربع سنوات لدورة مجلس الإدارة مع ضرورة إجراء انتخابات جديدة قبل انتهاء المدّة كما يمنح المجلس صلاحية تعيين مدير تنفيذي مسؤول عن إدارة الشؤون التشغيلية.

بالإضافة إلى ذلك، أقر النظام الجديد قواعد دقيقة لتوزيع العوائد حيث يتم تخصيص 20% لتكوين احتياطي نظامي حتى يتساوى مع رأس المال بما يضمن الاستدامة المالية للقطاع.

لتعزيز المسؤولية المجتمعية، ينص النظام على تخصيص 5% للخدمات الاجتماعية ونفس النسبة لتدريب الأعضاء وتطوير قدراتهم مع وضع أطر تنظيمية لعمليات الدمج وتنويع الاستثمارات.

من ناحية الرقابة على حقوق المساهمين، يمنح القانون الوزارة صلاحيات إيقاف القرارات المخالفة للنظام وصولاً إلى حل “التعاونية” وتصفيتها إجبارياً في حالات محددة مثل توقف النشاط لسنتين أو عدم صدور قوائم مالية لعامين متتاليين.

Categories: السعودية
Dina Osama: