أعلن الجيش اليمني عن استعادة مواقع جديدة من قبضة جماعة الحوثي في جبل الشهداء الذي يطل على وادي الغيل بمديرية الوازعية في جنوب غرب محافظة تعز، حسبما أفاد المركز الإعلامي لمحور تعز في بيان له عبر منصة “فيسبوك”.
وذكر البيان أن القوات المسلحة حققت تقدماً ملحوظاً في جبل الشهداء وتمكنت من تكبيد الحوثيين خسائر ملحوظة، لكن لم يتم تحديد المواقع المستعادة أو الإشارة إلى وقوع خسائر بشرية.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي في ظل تصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية وميليشيات الحوثي في عدة جبهات بمحافظة تعز، حيث أعلن الجيش اليمني عن شن غارات جوية على مواقع للحوثيين حول جولة القصر، المنفذ الشرقي الرئيسي لمدينة تعز.
كما لم يتم ذكر عدد الغارات أو طبيعة الأهداف التي تم استهدافها، فضلاً عن عدم وجود معلومات حول خسائر بشرية أو مادية نتيجة القصف.
في سياق متصل، أفاد محور تعز العسكري بأنه تمكن من صد هجوم للحوثيين في جبهة الكدحة غرب تعز، حيث أسفرت الاشتباكات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين.
تقع جبهة الكدحة غرب مدينة تعز وتعتبر ذات أهمية استراتيجية لكونها تربط المدينة بالساحل ومدينة المخا بينما تقع جولة القصر في الجهة الشرقية للمدينة، دون أن يصدر أي تعليق من الحوثيين بشأن هذه الأنباء.
من جهة أخرى، أعلن فياض النعمان الوكيل المساعد لوزارة الإعلام عن استعادة القوات المسلحة والمقاومة الشعبية لجبل البازلة ومنطقة مدخولة في جبهة الأغبرة بعد معارك شرسة مع الحوثيين.
تشهد خريطة السيطرة في اليمن تغيرات ملحوظة وسط تصاعد القتال، حيث تمكن الحوثيون مؤخراً من التقدم في الساحل الغربي وذلك بالسيطرة على مناطق استراتيجية في الحديدة وتعز بما فيها مدينة المخا، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر مثل جزيرة مَيّون.
وعلى الجانب الآخر، حققت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف تجاه مدينة الحزم، مع استمرار المواجهات في جبهات مأرب والضالع والبيضاء، في وقت تتواصل الغارات الجوية المستهدفة لمواقع الحوثيين في مناطق عدة.
تندرج كل هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري كبير بدأ في يوليو 2026 ويعد الأوسع بعد فترة هدوء نسبي تلت هدنة أبريل 2022، حيث تسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر الحالي وخصوصاً في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.
يشهد اليمن صراعاً مستمراً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء و عدد من المحافظات في سبتمبر 2014، قبل تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة المعترف بها دولياً.