نيويورك – (د ب أ) ارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة، لتصل إلى مستويات قريبة من تلك التي سُجلت عند بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مما زاد من مخاوف التكلفة لدى شركات الطيران والمسافرين.
وفقًا لوكالة بلومبرج للأنباء، بلغ سعر وقود الطائرات في منطقة ساحل الخليج بالولايات المتحدة الذي يعد مؤشرًا استرشاديًا 4.55 دولار للجالون، أي أقل بنحو 20 سنتًا فقط عن أعلى مستوياته منذ بداية الحرب، بينما بلغ السعر في نيويورك 4.75 دولار للجالون.
تواجه إمدادات الوقود في أسواق الطاقة العالمية صدمة شديدة، خصوصًا في سوق الديزل، حيث يرتبط سعر الديزل بوقود الطائرات بشكل وثيق مما يعني أن أي انخفاض في إنتاج أحدهما يمكن أن يزيد من إنتاج الآخر.
انخفض إنتاج وقود الطائرات خلال الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له منذ أوائل مارس، على الرغم من أن الإمدادات لا تزال مرتفعة، لكنها تقترب من مستوياتها الموسمية الاعتيادية، مما يثير القلق حول احتمال ارتفاع الأسعار أكثر في المستقبل.
في الأشهر الأولى التي تلت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، كانت إمدادات وقود الطائرات الأكثر تأثرًا بين جميع منتجات تكرير النفط عالميًا بسبب فقدان الإمدادات من الشرق الأوسط وآسيا، فضلًا عن ضعف سعة التخزين المتاحة لهذا الوقود.
خلال الأسابيع الأولى للحرب، برزت تحذيرات جدية في أوروبا حول نقص وقود الطائرات، وارتفعت الأسعار إلى ما يقرب من أو تجاوز 5 دولارات للجالون في نيويورك ولوس أنجلوس وفي ساحل الخليج، مما أدى إلى زيادة أسعار تذاكر الطيران وضغوطات كبيرة على شركات الطيران.
تحت ضغط الأزمة، أقدمت شركة سبيريت إيرلاينز على إغلاق أبوابها بشكل نهائي في الولايات المتحدة، مما يبرز آثار الوضع القائم.
ومع ذلك، انحسرت الأزمة مؤقتًا خلال فصل الصيف، حيث زادت معدلات الإنتاج، وانتجت المصافي الأمريكية أكثر من مليوني برميل يوميًا من وقود الطائرات لمدة 21 أسبوعًا متتالٍ وهو معدل لم يُسجل إلا مرات قليلة في السابق.
طوال فترات طويلة من الصيف، حققت مخزونات وقود الطائرات في الولايات المتحدة مستويات تفوق المعدلات المعتادة في هذا الوقت من السنة، كما شهدت الصادرات ارتفاعًا ملحوظًا.