نفت دولة قطر، يوم الجمعة، تقديم أي أموال لحركة حماس، مؤكدة أن مساعداتها إلى قطاع غزة كانت موجهة لدعم الشعب الفلسطيني، وقد تم تنفيذها عبر آليات واضحة وشفافة وأخذت بعلم وموافقة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.
جاء هذا التأكيد في بيان صادر عن مكتب الإعلام الدولي القطري، ردًا على ما وصفه بـ “الادعاءات الكاذبة والتقارير المضللة” التي تروجها وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن المساعدات الإنسانية المقدمة إلى قطاع غزة.
وقد جاء البيان القطري على خلفية تحقيق نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، والذي أشار إلى تحذيرات استلمها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ عام 2019 من أجهزة أمنية واستخباراتية بشأن مخاطر وصول الأموال القطرية إلى الجناح العسكري لحركة حماس.
استخدمت الشخصيات المعارضة في إسرائيل هذا التحقيق لتوجيه انتقادات إلى نتنياهو وتحميله مسؤولية السياسة المتبعة تجاه تمويل القطاع قبل هجوم 7 أكتوبر 2023.
ردًا على تلك الادعاءات، أعرب مكتب الإعلام الدولي القطري عن رفضه القاطع للتقارير المضللة والمتداولة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، مشددًا على أن ما ورد فيها من معلومات “عار تمامًا عن الصحة”.
أكد المكتب أن دولة قطر لم تقدم أي أموال لحركة حماس، بل إن دعمها كان موجهًا إلى الشعب الفلسطيني في غزة، مع التركيز على الأسر الأكثر احتياجًا وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
أوضح المكتب أن المساعدات تم تقديمها من خلال آليات واضحة وشفافة وبالتنسيق التام مع الأمم المتحدة والسلطات الإسرائيلية، حيث كانت جميع المساعدات تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع.
أكد المكتب أن قطر لم تتولى عملية إيصال المساعدات بشكل مباشر، بل نفذتها منظمات الأمم المتحدة بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية، مشددًا على أن تلك المساعدات كانت دائمًا بعلم وموافقة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.
وأشار المكتب إلى أن أي أموال قد تصل إلى حركة حماس خارج إطار هذه الآليات ليس لها أي صلة بدولة قطر أو مساعداتها الإنسانية.
ردًا على ما وصفه بالحملة ضد الدوحة، قال المكتب إن تكرار هذه الادعاءات من بعض الأطراف اليمينية في إسرائيل يأتي في سياق محاولات تشويه الدور القطري وصرف الأنظار عن الإخفاقات السياسية الداخلية.
لفت المكتب إلى أن قطر تتعرض لحملة ممنهجة لتشويه سمعتها، يقودها وسائل إعلام مؤيدة لإسرائيل وجهات ضغط، وذلك بالتزامن مع الاقتراب من الانتخابات الإسرائيلية.
يُذكر أن الانتخابات العامة في إسرائيل من المقرر أن تُجرى في 27 أكتوبر المقبل، وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع حزب نتنياهو لصالح حزب “يشار” بقيادة غادي آيزنكوت.
أكد مكتب الإعلام الدولي القطري على عدم تدخل الدوحة في الشؤون الداخلية لإسرائيل، مع الرفض القاطع لاستخدام اسمها أو استغلال ادعاءات باطلة لتحقيق مصالح سياسية داخلية.
وشدد على أن هذه الحملات لن تمنع قطر من مواصلة دعمها الإنساني للشعب الفلسطيني في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة.
أكد المكتب أن قطر ستستمر في جهودها بالتعاون مع شركائها الدوليين لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل مستدام، كما جدد التزام الدوحة بالوساطة والدبلوماسية لتحقيق السلام العادل والمستدام.
على مدى سنوات، قدمت قطر مساعدات إلى قطاع غزة تشمل دعم الأسر المحتاجة وتمويل الوقود والكهرباء، حيث كانت إسرائيل تسمح بدخول هذه المساعدات ضمن ترتيبات تهدف للحفاظ على الهدوء ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية.