تخطَّ إلى المحتوى
السبت 19 سبتمبر 2026
السعودية

حظر جديد لتوزيع فائض أرباح «التعاونيات» حتى يتم تغطية الخسائر

كتب:Eman Elsayedمنذ 57 دقيقة2 دقائق قراءة15

أحاط النظام الجديد للتعاونيات مركزها المالي بمجموعة من الضوابط التي تعطي الأولوية لمعالجة الخسائر وحماية رأس المال قبل توزيع الفوائض.

كما يربط استمرار التعاونية بسلامة أوضاعها المالية والإدارية، مما يتيح لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية حق حلها وتصفيتها في حالات محددة.

وفقاً للمادة 35، يُمنع توزيع فائض أرباح التعاونية في السنوات التي تلي السنة المالية التي سجلت فيها خسائر في رأس المال، حتى يتم تغطية تلك الخسائر من الاحتياطي النظامي والعام.

يأتي هذا ضمن منظومة مالية تبدأ بتخصيص 20% من الأرباح لتكوين احتياطي نظامي حتى يتساوى رصيده مع رأس المال، مع قصر استخدام هذا الاحتياطي على تغطية الخسائر أو أثناء تصفية التعاونية.

كما وضع النظام حداً مالياً مرتبطاً باستمرار الكيان حيث أجازت المادة 43 للوزارة حل التعاونية وتصفيتها إذا تجاوزت مجموع خسائرها نصف رأس المال المدفوع لسنتين متتاليتين.

تتسع حالات الحل لتشمل مرور سنتين على تسجيل التعاونية دون ممارسة أعمالها، وعدم إصدار قوائم مالية لسنتين متتاليتين، وانخفاض عدد أعضائها عن الحد النظامي لأكثر من 12 شهراً.

بالإضافة إلى خروجها عن أغراضها أو اضطراب أعمالها بصورة مستمرة، أو تكرار إخلالها بالأحكام النظامية.

وضع النظام مرحلة للتصحيح قبل اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، حيث تُمنح المخالف مدة لا تتجاوز 30 يوماً لإزالة المخالفة وآثارها.

إذا استمرت المخالفات، يجوز للوزارة توجيه إنذار أو إيقاف النشاط حتى يتم التصحيح، أو اتخاذ الإجراءين معاً.

في قراءة قانونية للنظام، أوضح المحامي سلمان الرمالي أن هذه الأحكام تعزز المسؤولية المالية لمجالس إدارات الجمعيات التعاونية.

تضع هذه الأحكام حماية رأس المال، معالجة الخسائر، والإفصاح المالي ضمن العناصر المرتبطة باستمرارية الكيان وقدرته على الوفاء بالتزاماته.

وأشار الرمالي إلى أن تجاوز الخسائر نصف رأس المال المدفوع لعامين متتاليين لا يعني حل التعاونية تلقائياً، بل يمكن الوزارة من اتخاذ قرار الحل والتصفية.

هذا يمثل فارقاً قانونياً جوهرياً، خصوصاً أن النظام يكفل لمن صدر بحقه قرار الحل حق التظلم أمام المحكمة المختصة.

يرى الرمالي أن حظر توزيع الفوائض قبل معالجة خسائر رأس المال يوفر حماية للمركز المالي وحقوق الأعضاء، والالتزامات تجاه الغير.

كما يضع مجلس الإدارة أمام مسؤولية معالجة المؤشرات المالية مبكراً قبل تحول الخسائر المتراكمة إلى سبب نظامي يقود إلى حل التعاونية وتصفيتها.