محكمة أمريكية تلغي سياسة ترامب المتعلقة بترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة

رفضت محكمة استئناف أمريكية سياسة كانت قد اعتمدتها إدارة الرئيس دونالد ترامب والتي كانت تتيح للسلطات إجراء عمليات الترحيل السريع للمهاجرين إلى دول ليست بلدانهم الأصلية دون منحهم المجال للتعبير عن مخاوفهم بشأن سلامتهم.

في حكم صدر يوم الجمعة، أيدت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف للدائرة الأولى، التي تتخذ من بوسطن مقراً لها، بدرجة كبيرة حكماً سابقاً لقاضٍ في محكمة أدنى، اعتبر أن سياسة وزارة الأمن الداخلي الأمريكية غير قانونية.

الحكم جاء كجزء من دعوى جماعية رفعها مهاجرون مُصدر بحقهم أوامر ترحيل، مما جعل القضية اختباراً مهماً لضمانات الإجراءات القانونية الواجبة التي يجب أن تقدمها الحكومة قبل ترحيل الأفراد إلى دول لا تربطهم بها صلة.

كانت الإدارة الأمريكية خلال فترة ترامب قد أبرمت مجموعة من الاتفاقيات التي مكّنتها من إرسال أكثر من 25 ألف مهاجر إلى نحو 29 دولة ثالثة، وغالباً ما كانت هذه الدول تشمل المكسيك، وفقاً لما ذكرته منظمة اللاجئين الدولية وجمعية حقوق الإنسان أولاً.

من المتوقع أن تقوم إدارة ترامب باستئناف الحكم، حيث تمكنت الإدارة من إقناع المحكمة العليا مرتين في محطات سابقة من القضية نفسها برفع أوامر قضائية أولية كانت تحمي حقوق المهاجرين المتعلقة بالإجراءات القانونية الواجبة.

بموجب برنامج الترحيل إلى الدول الثالثة، فإن وزارة الأمن الداخلي قد اعتمدت سياسة في مارس 2025 تسمح بإرسال المهاجرين إلى تلك البلدان شريطة أن تتلقى ضمانات دبلوماسية موثوقة تفيد بعدم تعرضهم للاضطهاد أو التعذيب.

السياسة نصت على تقديم إخطار محدود قبل الترحيل إلى الدول التي لا تقدم ضمانات من هذا القبيل وذلك وفقاً لوزارة الخارجية الأمريكية.

قام قاضي المحكمة الجزئية برايان ميرفي، المعين من قبل الرئيس السابق جو بايدن، بإلغاء هذه السياسة، مشيراً إلى أنها لم توفر حماية كافية لحقوق المهاجرين المتعلقة بالإجراءات القانونية الواجبة.

من جانبه، عارضت إدارة ترامب حكم ميرفي، مشيرة إلى أنه إذا تم الإبقاء على هذا القرار، فإنه سيعوق قدرتها على تنفيذ الآلاف من أوامر الترحيل السارية إلى الدول ثالثة.

مع ذلك، كتب قاضي محكمة الاستئناف سيث أفرام، الذي قاد رأي الهيئة، أن ميرفي اتبع تفسيراً منطقياً لقانون الهجرة يتطلب منح المهاجرين فرصة حقيقية لإبداء أي مخاوف قبل ترحيلهم.

أضاف أفرام أن التفسير الذي اقترحته وزارة الأمن الداخلي سيجعل فئة كبيرة من غير المواطنين المعرضين للترحيل إلى دول ثالثة دون إشعار يفتقدون إلى الحماية اللازمة، وهو ما ترفضه المحكمة.

Gana Ahmed: