البرش يفقد ثاني أبنائه في عدوان إسرائيل: “سبقتني إلى الجنة”

غزة – الأناضول.

نشر في: السبت 19 سبتمبر 2026 – 2:58 م | آخر تحديث: السبت 19 سبتمبر 2026 – 2:58 م.

مدير صحة غزة منير البرش يفقد نجله بصير بعد نحو 3 أعوام من استشهاد ابنته جنان وإصابته بقصف إسرائيلي

غارة إسرائيلية تقتل نجل منير البرش بعد نحو 3 أعوام من استشهاد ابنته وإصابته في جباليا

في مشهد مؤلم انحنى مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة منير البرش فوق جثمان نجله بصير بمجمع الشفاء الطبي، حيث ودّعه بكلمات حانية قائلا: “الله يرحمك، سبقتني على الجنة”.

لقي بصير حتفه جراء غارة إسرائيلية استهدفت مخيم جباليا شمالي القطاع، وتم نقل جثمانه إلى المجمع الطبي، حيث بدا والده متأثرا وهو يحتضنه في لحظات وداع مؤلمة.

الصور التي تم التقاطها تُظهر البرش وهو يُقبل رأس ابنه بينما تجمع حوله عدد من الفلسطينيين، في لحظة تذكّر من خلالها الأب مأساة فقدان ابنته جنان قبل ثلاثة أعوام.

قال البرش وهو يحتضن نجله: “الله يرحمك، عملت اللي عليك، والله ما نمت، بس أنت سبقتني على الجنة يا بوي”.

فقد جديد

لم يكن بصير هو الابن الوحيد الذي فقده البرش خلال الصراع الإسرائيلي، فقبل ثلاثة أعوام قُتلت ابنته جنان التي كانت تبلغ من العمر 13 عاماً نتيجة القصف الإسرائيلي.

في ديسمبر 2023، تعرضت عائلته لهجوم أثناء وجودهم في منزلهم بمخيم جباليا، حيث أصيب البرش نفسه بجروح، وقد ودع ابنته وهو في حالة حرجة.

عاد البرش مجدداً إلى مشهد الفراق، ولكن هذه المرة وهو يقف أمام جثمان ابنه بصير في مجمع الشفاء، ليعانق الحزن مجدداً.

منذ بداية الحرب، كان البرش متواجداً في مستشفيات شمال القطاع بصفته مدير الصحة، في وقت كان القطاع يعاني من قصف مستمر وحصار خانق.

وفي نوفمبر 2023، كان أحد المسؤولين الصحيين المتواجدين في مجمع الشفاء أثناء حصاره وتعرضه للاقتحام من القوات الإسرائيلية، محذراً من انهيار النظام الصحي في المنطقة.

استمر البرش في ممارسة دوره بعد مغادرته المجمع، متنقلاً بين مستشفيات عدة، مدافعاً عن حق المرافق الطبية في العمل.

على الرغم من إصابته أثناء الهجمات، إلا أن البرش سرعان ما عاد للقيام بمهامه في متابعة أوضاع المستشفيات والجرحى.

طوال فترة الصراع، كان البرش يحذر من نقص حاد في المواد الطبية، حيث واصل إبلاغ الرأي العام عن الأوضاع الكارثية في القطاع.

حتى تاريخ 17 سبتمبر 2026، أظهرت المعلومات أن الخروقات الإسرائيلية أدت إلى استشهاد 1386 فلسطينياً وإصابة 4784 آخرين، ما يُبرز بشاعة الوضع القائم.

منذ 8 أكتوبر 2023، أسفرت الهجمات عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، فضلاً عن تدمير نحو 90% من البنية التحتية في قطاع غزة، مما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية هناك.

Basmalla Emad: