أفاد حزب يابلوكو الليبرالي المعارض في روسيا بأن أحد مراقبيه فقد الوعي خلال اعتقاله من قبل الشرطة في مركز اقتراع بمدينة سان بطرسبرج اليوم، وذلك في اليوم الثاني من الانتخابات البرلمانية التي تخضع لرقابة مشددة.
تعتبر هذه الانتخابات، التي تُجرى لاختيار أعضاء مجلس الدوما، أول انتخابات برلمانية في روسيا منذ بدء الغزو الشامل على أوكرانيا في 24 فبراير 2022، وتستمر على مدى ثلاثة أيام حيث بدأت يوم الجمعة ومن المقرر أن تنتهي يوم الأحد.
تجري الانتخابات في غياب شبه تام للمعارضة، مما يجعل من شبه المؤكد أنها ستؤدي إلى استمرار الهيمنة السياسية للكرملين، وقد أشار الحزب إلى أن المسؤولين في مركز الاقتراع اتهموا أحد مراقبيهم بمحاولة “تعطيل الانتخابات”.
وتم استدعاء الشرطة التي استخدمت القوة ضد المراقب، وفي بيان صادر عن يابلوكو نشر على تطبيق تيلجرام، أُشير إلى أن الحالة الصحية للمراقب بعد فقدانه للوعي لم تتضح، حيث تم اقتياده إلى مركز الشرطة ووجهت له تهمة عدم الامتثال لأوامرهم.
بينما لم يصدر أي تعليق فوري من المسؤولين الروس بشأن هذه الواقعة، يُذكر أن يابلوكو، وهو الكيان السياسي المسجل الوحيد الذي انتقد الحرب على أوكرانيا، تم استبعاده من قائمة المرشحين بقرار من المحكمة العليا.
كما أن الحزب لا يملك إلا عددًا قليلاً من المرشحين في الدوائر الانتخابية ذات المقعد الواحد، بالإضافة إلى وجود سياسيين مناهضين للحرب إما في السجن أو قد اضطروا للفرار إلى الخارج قبل بدء الحملة الانتخابية.
وفقًا للتقارير، أفاد كل من حزب يابلوكو والحزب الشيوعي، الذي انتقد بعض جوانب سياسة الحكومة، بأن العديد من مراقبيهم تم منعهم من دخول مراكز الاقتراع، مما يثير تساؤلات حول نزاهة العملية الانتخابية.