قاليباف يحذر من أن الرؤية الداخلية التي تتبنى الحرب وتستبعد الدبلوماسية تؤدي إلى استنزاف إيران وصراع دائم

أعرب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف عن أن صمود الشعب الإيراني، انطلاقا من تعزيز الأمن الوطني، يمكن أن يسهم في بناء نظام جديد يعكس تطلعات الشعوب في المنطقة والعالم، مما يتيح فرصا للتقدم الاقتصادي والاستراتيجي.

وفي جلسة افتراضية للبرلمان، انتقد قاليباف ما وصفه بخطأين استراتيجيين في العقلية السياسية الإيرانية، مشيرا إلى أنهما يقومان على تبسيط المعطيات دون إدراك الأبعاد الحقيقية، وفق ما ذكرته وكالة “إيسنا”.

وأوضح أن الخطأ الأول يتبنى رؤية للحرب بدون أفق واضح، ويرفض أي تفاعل أو دبلوماسية، مما يؤدي إلى استنزاف مستمر وحرب لا نهاية لها، بينما الاتجاه الآخر يقلل من قدرة إيران الوطنية، مما قد يفتح المجال للاستسلام.

وأشار إلى أن الخطأ الأول يبقي البلاد في دوامة من الأزمات، في حين يؤدي الثاني إلى تفريط في الكرامة الوطنية والموارد، معتبرا أن كلا الاتجاهين يسهمان في تقويض تماسك الوطن.

وأكد قاليباف أنه ينبغي على إيران البحث عن توازن بين القوة العسكرية والجهود الدبلوماسية، والاستفادة من كليهما في توقيت مناسب بما يعزز من الأمن الوطني والاستقرار.

وأشار إلى أن أي مكاسب عسكرية يجب أن تُستغل دبلوماسيا لتعزيز عناصر القوة وتحقيق ردع فعّال، مما يضمن نجاح السياسة الإيرانية.

وفيما يتعلق بالشؤون الدبلوماسية، صرح قاليباف بأن مواقف إيران واضحة وعقلانية وغير قابلة للتفاوض، حيث أكدت طهران عبر وسطاء على شروطها الثابتة.

وأردف بأن إيران لن تعود إلى شروط التفاوض السابقة أو توافق على فتح مضيق هرمز إلا بعد تلبية شروطها الخاصة، بما في ذلك الاعتراف بحقوقها المشروعة وإنجاز الالتزامات الأمريكية.

Gana Ahmed: