حذرت القيادة المركزية لخاتم الأنبياء التابعة للجيش الإيراني من احتمالية استئناف الولايات المتحدة الأمريكية لعملياتها العسكرية ضد إيران، مشيرة إلى أن واشنطن حصلت على موافقة بعض الدول الإقليمية خلال اجتماع عُقد في إحدى الدول الأوروبية.
وفي بيانها، أكدت القيادة أنه في حال أقدمت الولايات المتحدة على أي تحرك عسكري، فإن القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة ستكون هدفًا لهجمات مستمرة، معتبرة أن هذه الهجمات ستكون فعّالة ومؤلمة وبدون قيود.
كما حذرت القيادة الدول الإقليمية من تقديم الدعم للولايات المتحدة، مشددة على أن أي دولة تنحاز لسياسة واشنطن تجاه إيران ستعتبر شريكة في أي عمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية.
وجاء في البيان أن القوات المسلحة الإيرانية لن تراعي أي مبادئ للضبط أو الأخلاق فيما يتعلق بتلك الدول.
في وقت سابق، صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بأن الرئيس الأمريكي كان مخطئًا في حساباته بشأن إيران، مؤكدًا أن طهران أصبحت أكثر استعدادًا للدفاع عن نفسها في حالة تعرضها لأي هجوم محتمل.
كما أضاف رضائي في حديثه لقناة الجزيرة القطرية أن التحريض على الحرب جاء من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن من مصلحة واشنطن قبول شروط إيران لإنهاء الحرب.
وشدد على أن تهديدات ترامب لن تكون لها أي نتائج ملموسة، مبرزًا استعداد إيران لخوض حرب مصيرية بما يتماشى مع معرفتها بنقاط ضعف الجيش الأمريكي.
وأوضح رضائي أن إيران اعتبرت بعد انسحاب أمريكا من مذكرة التفاهم ضرورة تغيير استراتيجيتها تجاه واشنطن، مشيرًا إلى اختبار إيران مؤخرًا لصاروخ مضاد للسفن بالقرب من حاملة طائرات أمريكية.
وأكد أن إيران عازمة على الدفاع، وإذا تعرضت لهجوم، ستستهدف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة بشدة أكبر، مشددًا على استمرار المشاورات مع الوسيطين القطري والباكستاني بشأن شروط التفاوض.
وأشار إلى أن إيران على تواصل مع الوسيط القطري الذي ينقل شروط طهران لوقف الحرب إلى واشنطن، وأن طهران تنتظر رد ترامب على هذه الشروط، والتي تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ورفع الحصار البحري.