♦ نعول على مصر في إعادة الإعمار وتدريب العمالة ونشكرها على موقفها خلال الأزمة
♦ نستهدف نقل تجربة مراكز التدريب المهني المتنقلة المصرية إلى السودان
♦ نسعى للاتفاق على تقنين أوضاع السودانيين في مصر وتسهيل تراخيص العمل
♦ الأطباء والمهندسون السودانيون في مصر يحصلون على مزايا مماثلة لأشقائهم المصريين
♦ التجربة المصرية في البنية التحتية وإعادة الإعمار يمكن أن تدعم السودان
قال معتصم أحمد صالح وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بجمهورية السودان إن الحرب أحدثت دمارا كبيرا في سوق العمل السودانية مما أدى إلى هجرة العقول الماهرة إلى خارج البلاد وكذلك الأيدي العاملة وهو ما ضغط على سوق العمل بشكل كبير.
وأوضح صالح في حواره لـ”الشروق” أن أحد التحديات الرئيسية التي تواجه السودان حاليا هو كيفية استعادة هذه العقول والأيدي العاملة وفي حال تعذر ذلك يجب العمل على تطوير مهارات المتواجدين وتدريبهم لتلبية احتياجات سوق العمل.
كما أشار إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع نسبة البطالة في السودان لأكثر من 75% ودمرت المصانع والشركات مما ساهم في فقدان عدد كبير من العمال لوظائفهم.
وإلى نص الحوار.
♦ بداية كيف تنظرون إلى مشاركتكم في مؤتمر العمل العربي وما أبرز الملفات التي تحرصون على مناقشتها
نشكر مصر قيادة وحكومة وشعبا على حسن الاستقبال والضيافة والتنظيم الجيد لهذا المؤتمر الذي يأتي في وقت تشهد فيه سوق العمل تحديات كبيرة نظرا لتدهور فرص العمل المتاحة للمواطنين.
يهتم المؤتمر بشكل رئيسي بالعمل على إيجاد فرص عمل مميزة والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لا سيما الذكاء الاصطناعي لدعم سوق العمل كما يناقش ملفات السلامة والصحة المهنية والتشغيل والعمل اللائق.
♦ ما أبرز التطلعات التي تحملونها تجاه نتائج هذه الدورة
نتوقع نجاحا كبيرا للمؤتمر وأن يتم إقرار التصورات التي وضعتها الأمانة العامة ومن الأمور المهمة التي نأمل الاستفادة منها توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير مهارات العاملين.
هذا المؤتمر يجمع أصحاب العمل والعمال والحكومات وهو ما يسهم في تحقيق التوافق والتناغم بين الأطراف الثلاثة لمعالجة القضايا والتحديات الموجودة في سوق العمل.
♦ لماذا تمثل هذه المعادلة بين الحكومات وأصحاب العمل والعمال أهمية كبيرة بالنسبة لاستقرار السوق
لأن أصحاب العمل والعمال والحكومات جميعهم أطراف أساسية في سوق العمل ويجب أن يعملوا بتنسيق وتعاون من أجل معالجة القضايا المتنوعة في السوق مما يضمن الاستقرار.
غياب هذه المعادلة المستقرة قد يؤدي إلى احتجاجات ومشكلات يصعب على الحكومات حلها وهو ما يشكل تحديا إضافيا أمام استقرار سوق العمل.
♦ كيف يمكن للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أن يدعما فرص العمل وتطوير العمالة
هناك اهتمام كبير بالاستفادة من التكنولوجيا وخاصة الذكاء الاصطناعي في إيجاد فرص عمل مميزة وتطوير مهارات العاملين كما أن التكنولوجيا أصبحت مرتبطة بمجالات متعددة في سوق العمل.
لذا فإن الاستفادة منها أصبحت أمرا ضروريا في المرحلة المقبلة لتحقيق جودة أعلى في التدريب والسلامة والصحة المهنية.
♦ ننتقل إلى الوضع في السودان كيف أثرت الحرب على سوق العمل والعمالة
الهجرة الجماعية للعقول الماهرة والأيدي العاملة السودانية إلى الخارج بسبب الحرب شكلت ضغطا متزايدا على سوق العمل مما يضعنا أمام تحديات كبيرة لإعادة استقطاب هذه العقول.
إذا تعذر هذا الاستقطاب يجب العمل على تطوير مهارات الأيدي العاملة الموجودة وتدريبهم على الأدوار التي كان يقوم بها المغادرون من البلاد.
♦ وما حجم الدمار الذي أصاب سوق العمل السودانية نتيجة الحرب
الحرب أحدثت دمارا هائلا في سوق العمل مما أسفر عن تدمير المصانع والشركات والمحلات التجارية وبالتالي فقد عدد كبير من العمال وظائفهم.
أمامنا تحد كبير يكمن في إعادة هؤلاء الأشخاص إلى سوق العمل مرة أخرى وتوفير فرص مناسبة لهم لمساعدتهم على العودة من جديد.
♦ إلى أي مدى ارتفعت معدلات البطالة في السودان
الحرب رفعت نسبة البطالة في السودان لأكثر من 75% وهي نسبة مرتفعة بشكل ملحوظ نظرا لتراجع فرص العمل وتدمير المنشآت مما أدى إلى صعوبة الوضع.
♦ في ظل هذه النسبة المرتفعة ما الأولوية بالنسبة للحكومة السودانية في المرحلة الحالية
أولويتنا الرئيسية تكمن في كيفية إعادة المواطنين إلى سوق العمل وتوفير فرص لهم في مختلف المجالات التي تمكنهم من استعادة نشاطهم الاقتصادي.
علينا أن نتساءل إن كانت لدى هؤلاء الأشخاص الخبرات اللازمة للعودة أو سنحتاج إلى تدريبهم على مهن جديدة للتأقلم مع الواقع الجديد.
♦ وهل الموارد المتاحة حاليا تسمح بالتعامل مع هذه التحديات
نواجه تحديات جدية حيث ترتفع معدلات البطالة والموارد نفسها محدودة وهو ما يستدعي تضافر الجهود ودعم الأشقاء خصوصا من مصر لمساعدتنا في استعادة سوق العمل.
♦ كيف تقيمون الموقف المصري تجاه السودانيين منذ اندلاع الحرب
نود أن نشكر مصر مجددا قيادة وحكومة وشعبا على موقفهم الداعم حيث فتحت أبوابها أمام الشعب السوداني في ظروف استثنائية ولجأ إليها عدد كبير من السودانيين.
مصر تتعامل مع المواطن السوداني بشكل متميز وتشعرهم بأنهم جزء من المجتمع المصري مما ينسجم مع الروابط التاريخية بين البلدين.
♦ تحدثتم عن مذكرة تفاهم وتعاون مع مصر ما أبرز المجالات التي تستهدفها
اتفقت مع وزير العمل المصري على عدد من المحاور المهمة التي تشمل الاستفادة من التجربة المصرية في التدريب المهني والتعاون في مجالات التشغيل والصحة المهنية.
بالإضافة إلى تنظيم أوضاع العمالة السودانية في مصر وتقنينها وتسهيل إجراءات تراخيص العمل.
♦ لماذا تحظى تجربة مراكز التدريب المهني المتنقلة باهتمام خاص من جانبكم
لأنها توفر موارد كبيرة حيث يمكن أن تنتقل المركز إلى المناطق التي تحتاج إلى التدريب مباشرة مما يضمن الوصول إلى أكبر عدد ممكن من العمالة.
يستفيد المتدربون من التدريب في مهن حيوية مثل السباكة والنجارة لفترات محددة قبل الحصول على شهاداتهم بينما ينتقل المركز إلى موقع جديد لتلبية الاحتياجات الأخرى.
♦ وماذا عن تقنين أوضاع العمالة السودانية في مصر
كان هذا من المحاور الرئيسية التي ناقشناها مع السلطات المصرية لضمان حصول السودانيين على المزايا المتاحة لأشقائهم المصريين وتسهيل إجراءات العمل.
نسعى لتقنين أوضاع الأطباء والمهندسين السودانيين لكي يتمتعوا بنفس فرص العمل والمزايا التي يحصل عليها نظراؤهم في مصر.
♦ وما الذي تم الاتفاق عليه بشأن الأطباء والمهندسين السودانيين
وافق وزير العمل المصري على مقترحاتنا وقد نكون شاهدين على منح الأطباء المهندسين السودانيين نفس الامتيازات التي يحصل عليها نظراؤهم.
وفي المقابل يحصل السودانيون في مصر على نفس الحقوق والمزايا التي يتمتع بها المصريون في السودان في مجالات متعددة.
♦ وهل يشمل التعاون أيضا ملف انتقال العمالة بين مصر والسودان
نعم، تم الاتفاق على تعزيز انتقال العمالة بين البلدين وتسهيل إجراءات تراخيص العمل بما يسهم في تحقيق استفادة مشتركة من الكفاءات المتواجدة.
♦ السودان ينتقل حاليا من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار كيف تستعدون لهذه المرحلة
نحن نتحضر للانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى التعافي وإعادة الإعمار بما يتطلبه ذلك من تعاون واسع مع الشركاء لتجاوز آثار الحرب.
ندرك أن لمصر دورا مهما في هذه المرحلة نظرا لتجربتها الواسعة في إعادة الإعمار ونأمل أن نتمكن من الاستفادة من خبراتها وشركاتها.
♦ ما الذي يجعلكم تراهنون على الخبرة المصرية في إعادة الإعمار
التجربة المصرية أظهرت نتائج مبهرة في مشاريع البنية التحتية والمشاريع التنموية الأخرى ولديها قدرة عالية على تنفيذ المشاريع بكفاءة.
ننطلق من الروابط التاريخية المترابطة بين البلدين مما يجعلنا نأمل في التعاون المثمر في إعادة الإعمار والتنمية المطلوبة.
♦ هل تمثل العلاقات التاريخية بين الشعبين عاملا مهما في تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة
بالتأكيد، فالعلاقات التاريخية القوية بين مصر والسودان تشكل أساسا لتعزيز التعاون في مجالات العمل والإعمار والتدريب.
تاريخ الشعبين المشترك يمثل منصة قوية نستطيع البناء عليها لتحقيق أهدافنا في تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي في السودان.
♦ في النهاية ما الرسالة التي توجهونها بشأن مستقبل سوق العمل السودانية
يواجه سوق العمل السوداني تحديات خطيرة مع ارتفاع معدلات البطالة ونقص الفرص لكننا بحاجة الى تضافر الجهود ودعم الأشقاء لتحقيق الاستقرار.
نتطلع أن نعيد المواطنين إلى وظائفهم ونطور مهاراتهم بما يضمن توفير فرص عمل لائقة بمختلف القطاعات في السودان.