إمكانية بلوغ فواتير أدوية السمنة في السعودية 28.3 مليار ريال خلال العقد المقبل

تتوقع الدراسات أن تصل فاتورة أدوية السمنة الحديثة في السعودية إلى 28.3 مليار ريال خلال فترة عشر سنوات إذا تم توسيع التغطية العلاجية لتشمل جميع البالغين المصابين بالسمنة حيث تقدر حصة الحكومة بنحو 18.9 مليار ريال بينما يتحمل القطاع الخاص 9.4 مليار ريال.

تشير التقديرات إلى وجود حوالي 5.46 مليون بالغ مصاب بالسمنة في السعودية مما يمثل معدل انتشار يصل إلى 24.7% بين البالغين كما يُعتقد أن 58% منهم يعانون من مرض مصاحب واحد على الأقل مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب.

ظهرت هذه الأرقام من خلال دراسة حديثة نُشرت في مجلة “بي إم سي لأبحاث الخدمات الصحية” التابعة لـ “سبرنغر نيتشر” في سبتمبر 2026 وأعدها فريق بحثي من جامعتي الطائف وأم القرى لقياس الأثر المالي لتوسيع استخدام أدوية حديثة تساعد على خفض الوزن وتنظيم الشهية.

استند الباحثان في دراستهم إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء والمسح الصحي السعودي ووزارة الصحة وهيئة الغذاء والدواء وبنيا نموذجاً يتوقع قيمة الفاتورة خلال فترات زمنية تبلغ 5 و10 سنوات.

عند حصر العلاج على المصابين بالسمنة الذين يُعانون من أمراض مصاحبة أصبحت الكلفة المقدرة حوالي 3.98 مليار ريال خلال 5 سنوات لترتفع إلى 16.64 مليار ريال في 10 سنوات منها 10.96 مليار ريال من الحكومة و5.68 مليار ريال من القطاع الخاص.

أما في حالة توسيع نطاق التغطية لتشمل جميع البالغين المصابين بالسمنة فتزداد الكلفة إلى 6.18 مليار ريال في 5 سنوات ثم تصل إلى 28.3 مليار ريال بعد 10 سنوات مما يمثل زيادة بقيمة 72% في الكلفة الحكومية مقارنةً بالسيناريو الأكثر تقييداً.

قدرت الدراسة متوسط تكلفة العلاج الدوائي بحوالي 14، 500 ريال سنويًا لكل مريض مع افتراض زيادة الإقبال على العلاج تدريجياً على مدار السنوات العشر ومعدل توقف سنوي يقدر بـ 18%.

أظهرت النتائج أن سعر الدواء وعدد القادمين للعلاج يشكلان العنصرين الأكثر تأثيراً في الفاتورة الصحية وعند تعديل تكلفة العلاج السنوية تباينت الكلفة الحكومية التراكمية خلال 10 سنوات بين 8.9 و13.2 مليار ريال في السيناريو المقيد.

خلصت الدراسة إلى أن التوسع في استخدام هذه العلاجات يحمل فوائد صحية محتملة لكنه يتطلب إدارة مالية دقيقة وأوصت بإعطاء الأولوية للمرضى الأكثر خطورة والتوسع التدريجي في التغطية والتفاوض على الأسعار والاستفادة من الشراء الموحد ومراقبة الاستخدام.

Categories: السعودية
Dina Osama: