البابا تواضروس الثاني يؤكد في بني سويف: “مصر لا يمكن مقارنتها بأي وطن في العالم، فهي أمي”

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خلال ختام زيارته التاريخية لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا بمحافظة بني سويف، على النعمة العظيمة التي يتمتع بها كل إنسان مصري وهي وجوده في وطنه مصر، مشددًا على أن الله يمنحنا العديد من النعم مثل الأسرة والصحة والعمل، لكن من أبرز النعم هي نعمة التواجد في وطننا.

تحدث البابا تواضروس عن طبيعة مصر ونهر النيل وتأثيرهما على تشكيل الشخصية المصرية، وذكر أن الشكل الفريد لمصر ونهر النيل الذي يحتل قلبها لهما دور كبير في تعزيز روح التدين والسكينة لدى المصريين، مشيرًا إلى أن المصريين منذ العصور الفرعونية كانوا معروفين بتركيزهم على الجوانب الروحية والدينية.

وأضاف أن التاريخ أسهم في خلق ما وصفه بـ “الوحدة الوطنية الطبيعية”، مستشهدًا بكلمات المؤرخ جمال حمدان التي تؤكد أن “مصر وطن لم ينقسم ولم يندمج”، مما يعكس التلاحم والترابط بين أفراد الشعب.

وشدد قداسة البابا على ضرورة زرع هذه القيم في عقول وقلوب الأطفال والشباب، مؤكدًا أهمية دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية والاجتماعية في ذلك، لضمان تنشئة جيل يحمل هذه المفاهيم.

كما أشار البابا تواضروس الثاني إلى دور المدارس القبطية، موضحًا أنها قدمت الخدمة لجميع المصريين عبر تاريخها الطويل، حيث لا تهدف إلى أبعاد طائفية وإنما تسعى لإعداد مواطن صالح يساهم في بناء المجتمع.

واستحضر البابا تاريخ دخول المسيحية إلى مصر منذ القرن الأول الميلادي، مشيرًا إلى تأسيس الكنيسة القبطية وزيارة العائلة المقدسة التي باركت مصر، مؤكدًا على أن قدوم العائلة المقدسة يمثل إضافة قيمة لمصر.

وفي ختام كلمته، اختصر البابا تواضروس مشاعره تجاه بلده قائلاً: “مصر وطن لا يضاهيه أي وطن في العالم كله.. مصر هي أمي،”.

Basant Elsayed: