أشار اللواء أ، ح، دكتور خالد فودة؛ مستشار السيد رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، إلى أن مناقشة الهوية الوطنية لم تعد مجرد ترف فكري أو سجال أكاديمي بل أصبحت ضرورة ملحة للأمن القومي ومحركًا أساسيًا للتنمية المستدامة ودرعًا لحماية وجدان الأمة.
جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر “الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة” الذي انطلق اليوم في مكتبة الإسكندرية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي ويستمر على مدار ثلاثة أيام في الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر بالتعاون مع عدد من الوزارات ومحافظة الإسكندرية.
وأكد فودة أن الهوية ليست جمودًا أو انغلاقًا على الماضي بل كائن حي يتجدد مع الالتزام بجذوره، مشيرًا إلى أن الهوية الوطنية تُصاغ وتُعاش في الشارع والقرية والمدينة وفقًا لخبرته في الإدارة المحلية.
وأضاف أن التنمية المحلية تعني إعادة اكتشاف الشخصية المصرية في مختلف المحافظات مع الحفاظ على خصوصية الهوية والتراث لكل منطقة، مستعرضًا كيف تساهم تنمية الحرف والموروث الشعبي في حماية الهوية وتوفير فرص العمل.
طرح فودة خمسة محاور لتعزيز الهوية تشمل بناء الوعي الرقمي لدى الأجيال الجديدة وإنتاج محتوى مصري ينافس عالميًا، والحفاظ على الهوية المعمارية والبصرية للمدن في إطار تطوير المدن الحديثة.
كما شمل طرحه دعم الصناعات التراثية والاقتصاد الثقافي، وتعزيز دور المؤسسات المجتمعية والقيادات المحلية، بالإضافة إلى تعزيز مفهوم “المواطنة التنموية” كمبدأ أساسي في بناء الهوية.
ودعا إلى صياغة مؤشر وطني للهوية وإطلاق مبادرة للهوية البصرية والتراث المحلي، وإنشاء بنك للمعرفة والتراث الشعبي المصري، موضحًا أن حماية الهوية تساهم في تأمين مستقبل الأجيال القادمة وتثبيت أركان الدولة المصرية الحديثة.
اختتم فودة كلمته بالتأكيد على أهمية رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي ومساندته الفعالة للمؤتمر، حيث أشار إلى أن الوثيقة الوطنية التي ستصدر بنهاية المؤتمر ستُعرض على الرئيس، مع توجيه لعقد المؤتمر سنويًا ونسخه في المحافظات.