شهدت مبيعات أسطوانات الفينيل والأقراص المدمجة انتعاشا ملحوظا، حيث أعاد عشاق الموسيقى اكتشاف جمال الوسائط المادية، على الرغم من الانتشار الواسع لخدمات البث التي غيرت طريقة استماعنا للموسيقى في المنازل.
منذ ظهور أجهزة الفونوغراف في القرن العشرين وحتى انتشار تطبيقات البث الرقمي في العصر الحديث، أحدثت التكنولوجيا تطورات جذرية في أساليب استهلاك الموسيقى، مما دفع العديد من محبي الموسيقى إلى العودة إلى الوسائط التقليدية، مثل أسطوانات الفينيل والأقراص المدمجة وفق ما ورد في موقع my modern met.
الأقراص المدمجة.
نمو ملحوظ في المبيعات
حسب رابطة صناعة التسجيلات الأمريكية “RIAA”، تظل خدمات البث هي المصدر الأول لإيرادات الموسيقى المسجلة، حيث بلغت إيراداتها 4.9 مليار دولار، بزيادة قدرها 4.7% عن العام السابق.
وعلى الرغم من ذلك، شهدت مبيعات أسطوانات الفينيل والأقراص المدمجة ارتفاعا ملحوظا في عام 2026، حيث نمت مبيعات الوسائط المادية بنسبة 25.9%، وارتفعت مبيعات أسطوانات الفينيل بنسبة 17.7%، بينما زادت مبيعات الأقراص المدمجة بنسبة 58.6%، مما يعكس التحول نحو امتلاك الموسيقى في شكلها التقليدي.
لماذا يعود عشاق الموسيقى للقديم؟
يعود الاهتمام بالنسخ المادية إلى التأثيرات المتناقضة لخدمات البث على الفنانين وصناعة الموسيقى، حيث يمنح شراء أسطوانات الفينيل والأقراص المدمجة المستخدم فرصة بناء مجموعة يمكن الاحتفاظ بها لسنوات.
بينما توفر المنصات إمكانية الوصول إلى الموسيقى طالما أن الأغاني متاحة، إلا أن اتفاقيات الترخيص قد تتغير، مما يعني أن بعض الألبومات قد تختفي فجأة، لذا يعد شراء الموسيقى أسهل واقعية لدعم فنانين مفضلين.
تقدم تجربة الموسيقى التناظرية استماعاً مركزاً لتسجيلات الفنانين كما أرادوها، مما يضيف لمسة مختلفة مقارنة بطريقة الاستماع الأسرع التي توفرها المنصات الرقمية.
جيل زد يعيد اكتشاف التكنولوجيا القديمة
لا يقتصر هذا الاتجاه على الموسيقى فقط، بل يظهر جيل زد اهتماما بالتكنولوجيا القديمة مثل الهواتف القلابة والكاميرات التناظرية، مما يمنحهم فرصة للتخلص من العالم الرقمي.
قد يحتاج الجميع إلى استراحة من الشاشات للاحتفاء بالإبداع البشري، وهو ما يفسر جزءا من العودة إلى الوسائط القديمة، سواء كان عبر أسطوانات الفينيل أو الأقراص المدمجة، أو استخدام تقنيات أخرى ذات طابع تقليدي.