عادت بعثة منتخب مصر لكرة اليد على الكراسي المتحركة إلى القاهرة بعد ختام مشاركتها في بطولة العالم الرابعة التي أقيمت في إسبانيا، حيث نجح المنتخب في إنهاء مشواره في المركز السادس على مستوى العالم، وشكلت هذه المشاركة علامة فارقة للمنتخب، حيث أبرزت وجود جيل واعد من اللاعبين يمتلكون إمكانيات مميزة تؤهلهم للتطور والمنافسة بقوة في المستقبل القريب، وتأهل المنتخب المصري إلى ربع نهائي البطولة، ما يعكس مستوى الأداء والجهد المبذول خلال المنافسات.
واجه منتخب مصر في ربع النهائي فريق اليابان، وانهزم بنتيجة 2-1، ليتجه بعدها إلى مباريات تحديد المراكز، تمكن المنتخب من تحقيق فوز على فرنسا في أول مباراة ضمن هذه المرحلة، لكنه خسر لاحقاً أمام البرازيل، ليحتل المركز السادس في الترتيب النهائي، جاء هذا الأداء في ظل منافسة قوية وشاملة، حيث شهدت البطولة مشاركة 12 فريقاً، وهو رقم قياسي مقارنة بالنسخة السابقة التي أقيمت في القاهرة والتي ضمت 8 فرق فقط.
أوضح الدكتور خالد سمير، عضو مجلس إدارة اللجنة البارالمبية ورئيس بعثة المنتخب، أن المشاركة في البطولة كانت تجربة غنية وقيمة، خاصة مع التغير الكبير الذي شهدته المنافسات وازدياد حجم المشاركة على الصعيد الدولي، وأكد أن المركز السادس لا يعكس فقط قيمة المشاركة المصرية، بل يشير إلى التحديات التي واجهها المنتخب في ظل وجود فرق قوية وشديدة المنافسة في هذه النسخة الحديثة من البطولة.
وأشار رئيس البعثة إلى أن خريطة المنافسة العالمية شهدت تغييرات ملحوظة، مع بروز منتخبات وأبطال جدد قادرين على إثبات وجودهم وإحداث الفرق، وذكر أن ظهور إسبانيا واليابان في المباراة النهائية يعكس تطور اللعبة على المستوى الدولي، خاصة أن منتخب إسبانيا شارك لأول مرة في هذه البطولة، بينما سبق لليابان أن احتلت المركز الخامس في نسخة 2023، وهذا يدل على تزايد التنافس والتطور في هذه الرياضة.
حقق المنتخب الإسباني اللقب للمرة الأولى في تاريخه بعد فوزه على اليابان بنتيجة 2-1 في المباراة النهائية، ليصبح أول منتخب أوروبي يتوج ببطولة العالم لكرة اليد على الكراسي المتحركة في نظام الأربعة لاعبين، كما حققت اليابان أول ميدالية في تاريخ مشاركاتها بالبطولة، مما يؤكد التقدم الملحوظ الذي أحرزته هذه المنتخبات على الساحة العالمية خلال الفترة الأخيرة.
أكد الدكتور خالد سمير أن منتخب مصر يضم مجموعة مميزة من اللاعبين ذوي القدرات العالية، وأن هذه التجربة ستعزز من خبراتهم بشكل كبير، وأوضح أن الهدف الآن هو البناء على ما تحقق خلال البطولة والعودة بشكل أقوى في المنافسات المقبلة، مع ثقته الكاملة في قدرة الجيل الحالي على الاستمرار في المنافسة واستعادة مكانته على منصات التتويج خلال الأعوام القادمة.
يقود المنتخب فنياً وائل عبد العاطي بمساعدة محمد فرج، ويشرف على الجهاز الإداري كرم مرسي، بينما يتولى الدكتور محمود النجار المهمة الطبية، ويضم الفريق لاعبين متميزين مثل محمد أنور، مجدي طلعت، أشرف أبو زيد، توبة نجدي، ربيع حسني، أحمد عصام، أحمد صلاح، زهراء أبو زيد، آيات أحمد، ومحمد حسب النبي، الذين شكلوا ركيزة أساسية في مشوار المنتخب خلال البطولة وقدموا مستويات مشرفة.