اكتشاف علماء لثقب أسود فائق الضخامة يستمر في قذف البلازما نحو كوكب الأرض على مدى 27 عاماً

قام العلماء برصد تدفقات البلازما عالية الطاقة المنبعثة من “البلازار”، وهو ثقب أسود فائق الكتلة يوجه البلازما نحو الأرض، وذلك استناداً إلى بيانات تم جمعها على مدى 27 عاماً.

وفقاً لموقع “space”، اعتمد الفريق في أبحاثه بشكل رئيسي على بيانات جُمعت باستخدام تقنية تصوير راديوي تُعرف باسم “قياس التداخل طويل القاعدة جداً” (VLBI)، وهي التقنية ذاتها التي استخدمها “تلسكوب أفق الحدث” (EHT) لالتقاط أول صورة لثقب أسود في تاريخ البشرية.

تقنية VLBI لدراسة التدفقات المنبعثة

لقد استخدم العلماء تقنية VLBI لدراسة التدفقات المنبعثة من المناطق المركزية للمجرات، والتي تُعرف بالنوى المجرية النشطة (AGN) حيث يهيمن على هذه النوى محرك يتكون من ثقب أسود فائق الكتلة.

عندما تلتهم الثقوب السوداء الغاز والغبار المحيطين بها، تُطلق على هذه النوى المجرية النشطة “الكوازارات” وعندما تكون التدفقات المقذوفة موجهة مباشرة نحو خط رؤيتنا تُسمى “البلازارات”.

كانت عمليات رصد البلازارات باستخدام تقنية VLBI قد اقتصرت على “لقطات” زمنية منفصلة مما أعاق فهم العلماء لتدفق البلازما في هذه النفاثات.

وقالت ماريانا فوشي، المؤلفة الرئيسية للدراسة والباحثة في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (Caltech)، إن تدفقات البلازار تتحرك بسرعة قريبة من سرعة الضوء، وتمتد لمسافات شاسعة خارج المجرة التي نشأت منها.

كما أوضحت أن هذه التدفقات تكسب سرعتها الهائلة بفعل المجالات المغناطيسية القوية المحيطة بالثقب الأسود وقرص التراكم الخاص به، بينما تبقى الآلية الدقيقة التي تتولد بها غير واضحة.

اهتمامي ينصب على الثقوب السوداء والعمليات المحيطة بها مثل هذه التدفقات، لأنها توفر بيئات قاسية لاختبار “النسبية العامة”، التي تعتبر النظرية الأكثر دقة في وصف الجاذبية والزمان والمكان.

الثقب الأسود المعروف باسم “3C 345” يقع على بعد حوالي 5.5 مليار سنة ضوئية، وقد تم تتبعه باستخدام خوارزمية متقدمة لإعادة تشكيل الفيديو تدعى “Kine”.

تعتمد هذه الخوارزمية على نموذج التعلم العميق لرسم خريطة لتوزيع السطوع الخاص بالبلازار عبر الزمان والمكان.

Categories: تكنولوجيا
Dina Salah: