أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن الاجتماع الوزاري المشترك مع رابطة أمم جنوب شرق آسيا “آسيان” يعكس الزخم الذي حققته القمتان الخليجية – الآسيوية في الرياض وكوالالمبور، مما يسهم في توسيع آفاق التعاون بين الجانبين
جاء ذلك خلال انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، برئاسة مشتركة من وزير خارجية البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني ووزير خارجية سنغافورة الدكتور فيفيان بالاكريشنان، وبمشاركة وزراء الخارجية من الطرفين.
تعزيز الشراكة وتوسيع التعاون
أوضح البديوي أن العلاقات بين دول مجلس التعاون ودول رابطة “آسيان” تاريخية وراسخة، وتشهد تطورًا ملحوظًا يعكس الرغبة المتبادلة في تعزيز الشراكة وتوسيع التعاون بما يخدم مصالح الشعوب ويدعم الاستقرار في المنطقتين.
ولفت إلى أن الأمانة العامة لمجلس التعاون وأمانة “آسيان” عقدتا اجتماعات عديدة لمناقشة آليات التعاون المشتركة، بما في ذلك المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
7 آلاف هجوم على دول الخليج
في السياق الإقليمي، ذكر البديوي أن دول مجلس التعاون تعرضت منذ 28 فبراير 2026 لأكثر من 7000 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة من إيران ووكلائها، واستهدفت هذه الهجمات منشآت حيوية وأسفرت عن خسائر جسيمة.
وأشار إلى أن دول المجلس لم تكن طرفًا في النزاع، حيث بذلت جهود وساطة مكثفة وحافظت على أقصى درجات ضبط النفس لاحتواء التصعيد ولتجنب حدوث مزيد من الأضرار.
وقف دائم وغير مشروط للهجمات
أكد الأمين العام ضرورة التزام إيران الكامل بقرار مجلس الأمن رقم 2817 والوقف الدائم للهجمات مع ضمان عدم تكرارها، إلى جانب استعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيقي هرمز وباب المندب.
وشدد على رفض أي إجراءات أحادية تفرض شروطًا على حق المرور، مشيرًا إلى ضرورة تحمل إيران المسؤولية القانونية كاملة وتعويض الأضرار الناتجة عن هجماتها.
وفي ختام كلمته، أعرب عن ثقته في أن تعزيز علاقات التعاون بين مجلس التعاون ورابطة آسيان سيشكل إضافة إيجابية للعمل المشترك، داعيًا فرق العمل الفنية إلى تكثيف جهودها لتحقيق المنفعة المتبادلة.
وأكد أن هذا الاجتماع يساهم في الارتقاء بالعلاقات الخليجية – الآسيوية إلى مستويات أعلى من التنسيق والتعاون.