أصبحت الصور المعالجة أو التي تم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي شائعة بشكل متزايد على الإنترنت، ومع التقدم في أدوات إنتاج الصور، أصبحت القدرة على التمييز بين الصور الحقيقية والمزيفة أمرًا صعبًا في بعض الأحيان.
في الجهة المقابلة، تطورت أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعد في تحليل الصور واكتشاف العلامات التي تشير إلى التلاعب، تعتمد هذه الأدوات على تحليل مكونات متعددة داخل الصورة مثل تفاصيل الوجه والإضاءة والظلال والملمس.
كيف يكتشف الذكاء الاصطناعي الصور المزيفة؟
تستند أنظمة الكشف عن الصور المزيفة إلى رصد أنماط قد تكون خفية عن العين البشرية، وتبحث عن اختلافات غير طبيعية في الإضاءة أو تفاصيل الوجه واليدين.
يمكن لبعض الأدوات أيضًا تحليل البيانات المرتبطة بالصورة، مثل معلومات المصدر والتعديلات التي أُجريت عليها، حالما تكون هذه البيانات متاحة ولم يتم حذفها أثناء مشاركة الصورة.
علامات تكشف التلاعب
قد تظهر في الصور المزيفة علامات تدل على التلاعب، مثل عدم تناسق تفاصيل اليدين أو الأخطاء في النصوص داخل الصور، ومن الشائع أيضًا وجود تفاصيل غير منطقية في الأسنان والعينين.
ومع ذلك، فإن هذه العلامات أصبحت أقل وضوحًا مع تطور نماذج توليد الصور، مما يجعل الاعتماد على علامة واحدة غير كافٍ لتحديد صحة الصورة.
هل أدوات الكشف دقيقة دائمًا؟
على الرغم من التطورات الكبيرة في تقنيات اكتشاف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، إلا أن أدوات الكشف ليست معصومة من الخطأ، قد تُصنف بعض الأدوات صورة مولدة على أنها حقيقية، مما يشير إلى ضرورة توخي الحذر.
من الضروري فهم أن نتائج أدوات الكشف يجب أن تُعتبر بمثابة مؤشرات مساعدة للتحقق، وليست براهين نهائية بمفردها.
البحث عن مصدر الصورة
يساهم البحث العكسي عن الصور في تحديد المكان الذي ظهرت فيه الصورة للمرة الأولى، كما يُعتبر فحص سياق الصورة أمرًا حيويًا، حيث يمكن أن تكون الصورة حقيقية لكن استخدامها يكون مضللًا.
على سبيل المثال، قد تُنسب الصورة إلى حدث مختلف عن الحدث الذي جرى التقاطها فيه، مما يتيح فرصة لتشويش الحقائق.
الذكاء الاصطناعي لا يكفي وحده
يتطلب التحقق من الصور المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي استخدام مجموعة متنوعة من الأدوات، مثل فحص الصورة نفسها والبحث عن مصدرها، بالإضافة إلى مقارنة التفاصيل مع مصادر موثوقة.
تزداد أهمية هذه الخطوات خاصة عندما تتعلق الصورة بحدث مهم أو شخصية عامة، لأن سرعة انتشار الصورة لا تعني بالضرورة دقتها.
يساعد الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الصور المزيفة من خلال تحليل أنماط دقيقة قد لا تلاحظها العين، لكنه لا يوفر ضمانًا نهائيًا على الحكم بالصواب.
ومع تقدم تقنيات إنشاء الصور، يزداد الاعتماد على الجمع بين أدوات الكشف والتحقق من المصدر ومقارنة المعلومات بدلًا من الاكتفاء باختبار واحد لتحديد ما إذا كانت الصورة حقيقية أم مزيفة.