استقصاء حول فعالية وضع التصفح الخفي في إخفاء نشاطاتك على الإنترنت

يعتقد الكثير من مستخدمي الإنترنت أن تفعيل وضع التصفح الخفي يضمن لهم عدم تتبع نشاطهم عبر الإنترنت وهذه الفكرة ليست دقيقة، حيث إن وضع التصفح الخفي يهدف بشكل أساسي إلى تقليل البيانات التي يحتفظ بها المتصفح على الجهاز بعد انتهاء الجلسة.

أثناء استخدام وضع التصفح الخفي، عادةً ما لا يقوم المتصفح بتسجيل السجل الخاص بالصفحات التي تمت زيارتها أو ملفات تعريف الارتباط وبيانات المواقع بعد إغلاق الجلسة، مما يساعد في الحفاظ على مستوى أفضل من الخصوصية خصوصًا عند استعمال أجهزة مشتركة، إلا أنه لا يعني أن النشاط يصبح مجهولًا.

بمقدور مزود خدمة الإنترنت أو مدير الشبكة التي تتصل بها معرفة بعض المعلومات المرتبطة بالاتصال، كما يمكن للمواقع والخدمات التي يتم استخدامها جمع بيانات عن نشاط المستخدم بناءً على سياساتها والتقنيات المعمول بها، لذا فإن التصفح الخفي لا يمنع المواقع من معرفة زيارات المستخدم لها أو جمع المعلومات أثناء استخدام الخدمة.

من المعتقدات الخاطئة الشائعة أن وضع التصفح الخفي يخفي عنوان IP الخاص بالمستخدم، لكن هذه الميزة ليست مصممة لتحقيق ذلك، وعند الحاجة لمستويات أعلى من الخصوصية، يمكن استخدام تقنيات أخرى مثل الشبكات الافتراضية الخاصة VPN، ولكن يجب التنبه إلى أن استخدام VPN لا يعني إخفاء جميع آثار النشاط عبر الإنترنت.

يظل وضع التصفح الخفي مفيدًا في عدة مواقف، كتصفح المعلومات دون إضافتها إلى سجل التصفح المحلي أو عند استخدام أجهزة مشتركة، إلا أنه لا ينبغي اعتباره وسيلة تامة لإخفاء الهوية الرقمية.

يعمل التصفح الخفي على حماية جزء من خصوصية المستخدم على الجهاز، لكنه لا يجعل النشاط على الإنترنت مجهولًا أو لا يمكن تتبعه، ومن الضروري أن يتم اعتباره أداة لحماية الخصوصية المحلية وليس وسيلة شاملة لإخفاء الهوية أو حماية كافة البيانات أثناء تصفح الإنترنت.

Categories: تكنولوجيا
Noha Samy: