يشعر العديد من الأمريكيين بمخاوف كبيرة تجاه الذكاء الاصطناعي، حيث يعتقد حوالي ثلثي الجمهور أن هناك فرصة “معتدلة” على الأقل لمخاطر وجودية مرتبطة بهذه التقنية وفقاً لاستطلاع رأي جديد أجرته “بوليتيكو” شمل أكثر من 2000 بالغ.
وتتجاوز المخاوف حدود الانقسامات السياسية إلى حد كبير، مع وجود اختلافات بسيطة بين مؤيدي الحزبين، حيث أظهر الاستطلاع أن 70% من الناخبين الذين صوتوا لكامالا هاريس في انتخابات 2024 يرون أن الذكاء الاصطناعي يمثل خطراً وجودياً، مقارنة بـ60% من ناخبي ترامب.
الأمريكان يشعرون بالخوف من الـ ai.
17 % يرون الإبادة شبه مؤكدة
وتوجد نسبة كبيرة من الأمريكيين الذين يحملون وجهة نظر متشائمة حيال الذكاء الاصطناعي، حيث يعتقد 17% منهم أن هذا النظام “تقريباً متأكد” من قدرته على إبادتنا جميعاً، مع تباين متساوٍ بين ناخبي هاريس وترامب.
في المقابل، أفاد 22% من المشاركين، أي أقل من ربع العينة، أن الذكاء الاصطناعي لا يشكل أي خطر يُذكر أو لا يمثل تهديداً على الإطلاق.
يعتبر هذا الاستطلاع الذي أُجري في سبتمبر مؤشراً مهماً للرأي العام، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة بشأن المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن تطور الذكاء الاصطناعي، حيث استقال أحد الباحثين من شركة أنثروبيك مدعياً أن تطوير هذه التقنية قد يهدد الحياة البشرية.
دعوات لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي
في ظل تصاعد تلك المخاوف، دعا داريوا أمودي من شركة أنثروبيك الشركات الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي إلى التعاون لإبطاء وتيرة تطوير هذه التقنية، حيث حصل على دعم من إيلون ماسك وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي.
تظل هناك شكوك حقيقية بشأن مصداقية ادعاءات صناعة الذكاء الاصطناعي فيما يخص السلامة، رغم أن النتائج تشير إلى أن هذه الشكوك تمثل نسبة أقلية، حيث يعتقد 26% فقط أن تحذيرات القادة حول المخاطر الوجودية هي مجرد دعاية.
انقسام حول وقف تطوير التقنية
بوجه عام، يتقبل الجمهور ما تتحدث به قادة الذكاء الاصطناعي، حيث أيد 48% من الأمريكيين فكرة ضرورة إيقاف تطوير الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك، يظهر تباين بين الحزبين، إذ وافق 44% من ناخبي ترامب مقارنة بـ58% من ناخبي هاريس.
كما أبدى 28% من ناخبي هاريس رغبتهم في متابعة تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قوية لما لها من فوائد محتملة، بينما أشار 40% من مؤيدي ترامب إلى نفس الرغبة، مما يُظهر أن الأمريكيين متفقون على وجود تهديد لكنهم منقسمون حول كيفية التعامل معه.