أسدلت محكمة جنايات استئناف الفيوم الستار على فصل جديد من قضية مقتل الطفلة جهاد شعبان عبد الرحمن في قرية كحك بحري التابعة لمركز أبشواي، حيث أيدت حكم الإعدام الصادر بحق المتهم فتحي محمد فتحي، وكذلك حكم السجن المؤبد بحق المتهمة إيمان جلال الدين، بينما أيدت المحكمة حكم البراءة الصادر بحق باقي المتهمين في القضية.
جاء الحكم بعد النظر في الطعون المقدمة بشأن الأحكام الصادرة، والتي ظلت حاضرة في ذاكرة أهالي الفيوم بسبب المأساة التي شهدتها الطفلة جهاد، التي لم تكن تعلم أن أيامها العادية داخل محل والدها ستتحول إلى نهاية مأساوية.
تعود تفاصيل الواقعة إلى 22 أبريل 2024، حيث كانت الطفلة جهاد بمفردها داخل محل والدها لبيع الطيور بقرية كحك بحري، وكانت تصوم ذلك اليوم منتظرة الإفطار قبل أن يتحول المكان الذي تحبه إلى مسرح لجريمة بشعة.
وفقًا للتحقيقات، اقتحم المتهمون المكان، وقاموا بسكب مادة قابلة للاشتعال على جسد الطفلة وأضرموا فيها النيران، مما أدى إلى وفاتها متأثرة بإصابتها.
لم تتوقف آثار الحادث عند فقدان الطفلة، بل تركت وراءها أسرة مكلومة وقرية تجرعت تفاصيل جريمة ترتبط بحسب التحقيقات بخصومة ثأرية بين عائلتين.
مع تأييد أحكام الإعدام والمؤبد والبراءة، تنتهي مرحلة جديدة من القضية أمام محكمة جنايات الاستئناف، بعدما ظلت قضية جهاد تثير الحزن والغضب في قلوب أهالي الفيوم.