تطوير استراتيجية سوق العمل... كيف تمكن السعودية من تحسين اقتصادها؟

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

© AFP 2020 / FAYEZ NURELDINE

وشمل تطوير الاستراتيجية حزم من المبادرات، وارتكز نطاقها على زيادة معدل المشاركة الاقتصادية ورفع المهارات والانتاجية وتحسين كفاءة السوق، إضافة لانسجامها مع برامج تحقيق الرؤية ومستهدفات رؤية المملكة 2030.

وقال مراقبون إن "الإجراءات التي اتخذتها المملكة ضمن استراتيجية سوق العمل تعمل على زيادة الانتاجية، وتحقيق ارتفاعا غير مسبوق في الناتج القومي، كما تجعل السوق السعودي جاذبا للعمال والمستثمرين".

تطوير استراتيجي

وقال بيان للوزارة: "اتبعت الوزارة منهجية مبنية على استخلاص إصلاحات وسياسات قائمة على الأدلة لرفع كفاءة السوق، إضافة لتفصيل استراتيجية لاستخلاص المبادرات وخطة التنفيذ، بعد إجراء مقارنات معيارية دولية وتحليل الكثير من التقارير وإشراك أصحاب المصلحة"، وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية.

وبحسب البيان، ركزت الاستراتيجية على إحداث إصلاحات جذرية في سوق العمل في قطاعيه العام والخاص، واشتملت على حزم من المبادرات، وارتكز نطاقها على زيادة معدل المشاركة الاقتصادية ورفع المهارات والإنتاجية وتحسين كفاءة السوق، إضافة لانسجامها مع برامج تحقيق الرؤية ومستهدفات رؤية المملكة 2030.

© AFP 2020 / KARIM SAHIB

وشددت الوزارة على أن رؤية الاستراتيجية تنص على أن يكون سوق العمل السعودي سوق عمل جاذب للمواهب والقدرات المحلية والعالمية، ويوفر للمواطنين فرص عمل منتجة وحياة كريمة ويعزز الانتقال لاقتصاد متنوع ومزدهر، يتجاوز كل تحديات اليوم والمستقبل، فيما كانت أهدافه الرئيسة تنص على تخفيض البطالة، وزيادة الإنتاجية، وزيادة المشاركة، وزيادة كفاءة السوق، عبر مبادرات إصلاحية تشتمل على تحسين ظروف العمل ومناخ النمو والاستثمار وتنشيط سوق العمل وتخطيط المهن ووضع معايير مهنية ونظام للمهارات، والاستقدام، ومنظومة التوظيف. ارتفاع الناتج والدخل

قال المستشار المالي والمصرفي والاقتصادي السعودي، ماجد بن أحمد الصويغ، إن "السعودية تعد سوقا جاذبة للاستثمارات الداخلية والخارجية، وتواجه الكثير من التحديات، حيث يظن البعض أن هناك بطئا في عملية الإصلاحات المطلوبة بسوق العمل، ولكن هذا غير صحيح وهناك عمل دؤوب وخطط مستمرة وإصلاحات متتابعة".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك": "نظرا لحجم العمالة الموجودة في المملكة العربية السعودية وتعدد جنسياتها فهذا يضع كثيرا من التحديات على الجهات الرقابية والإصلاحية، حيث تقوم وزارة العمل بواجب جبار من أجل سوق نشط وخالي من الفوضى، حيث أن هذه الإصلاحات تعود بالفائدة في عدة جوانب منها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والصحية والبيئية".

وتابع: "ما قامت به وزارة العمل بالتعاون مع وزارة الداخلية بتكوين فريق عمل لمحاربة العمالة المخالفة في المملكة لنموذج عملي إيجابي يحتذى به، في عملية التنظيم والتطوير ووضع أسس وقوانين وتطبيقها، كما أن إعادة الهيكلة في الاقتصاد السعودي يتطلب استراتيجيات طويلة الأجل، حيث قامت المملكة بدعم وزارة العمل فيما تقوم به لتمكين شباب وشابات الوطن السعوديين من مكانتهم وتمكنهم في سوق العمل للقضاء على البطالة بجميع أشكالها، والقضاء على التستر التجاري".

© REUTERS / STRINGER

وأكد أن "المملكة في سبيل ذلك دعمت الأجور وأسست البرامج التي تدعم توظيف وتوطين السعوديين كما دعمت برامج ريادة الأعمال لتحفيز الشباب والشابات على الاستقلالية والتجارة، وأن لا يكون الفكر محصورا فقط في الوظائف فكان هناك تحول هيكلي في القطاعات الخاصة وهناك تعاون مع وزارة التعليم والجامعات بخصوص المخرجات التعليمية التي تفيد سوق العمل، وتتوافر أيضا الموارد الاجتماعية والمنشآت لدعم المشاريع والأفكار وتمويلها، بما يحقق رؤية المملكة 2030".

وأشار إلى أن "التعديلات التي تم إدخالها على سوق العمل ستصب في مصلحة الوطن والمواطن، وارتفاع الدخل والناتج المحلي بما يعادل 5 إلى 7 في المئة خلال الخمس سنوات القادمة".

تطبيق رؤية المملكة

وقال المحلل السعودي الدكتور شاهر النهاري، إن "ما يحدث الآن في المملكة العربية السعودية يعد تطبيقا عمليا لمخرجات رؤية المملكة 2030، التي أعطت كثيرا من الاتجاهات وسبل التطوير للسوق".

وأضاف في تصريحات لـ"سبوتينك" أن "هناك العديد من الأمور التي تم تطبيق فيها توجهات الرؤية منها نظام الكفيل والذي تم الانتهاء منه، وأصبح بإمكان العمال الخروج من المملكة إلا لو كان لديهم أحكام قضائية وعقوبات وهذا يتبع أيضا تعليمات منظمات حقوق الإنسان والتي كانت دائما ما تتهم السعودية بعدم مراعاة حقوق العمال".

وتابع: "الإجراءات الأخيرة تعود بالكثير من الفوائد على السوق السعودي، حيث يكتسب السوق ثقة العمال والمستثمرين سواء بالداخل أو الخارج، وسينمو على هذا الشكل وسيكون أكثر انفتاحا وقابلية للتعامل مع العمالة ومع الشركات الأجنبية، وأيضا سيكون ملازما للحوكمة والتعامل مع جميع العاملين في السوق السعودي بنفس حقوق المواطنين".

وشهد عام 2020 الكثير من المبادرات والقرارات بالسعودية والتي عملت على حفظ حقوق العاملين، ودعم جاذبية السوق، وزيادة فرص التوطين بالقطاعات الرئيسية، والمجالات الهامة، كان من أهمها تطبيق قرار العمل الليلي تزامنا مع السماح لبعض الأنشطة التجارية بالعمل لمدة 24 ساعة، وإتاحة خدمة إعارة العاملين بين المنشآت، بالإضافة إلى تطبيق نظام العمل المرن واحتساب الأجر بالساعة، وكذلك اعتماد إلغاء نظام الكفيل.

© Sputnik / Mohamed Hassan

فوائد إلغاء نظام الكفالة في السعودية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق