محللون: المصالحة العربية مع قطر سيكون لها مردود إيجابي على الأزمة الليبية

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ففي حديثه مع وكالة "سبوتنيك" قال المحلل السياسي الليبي فرج فركاش تعليقا على المصالحة العربية وتأثيرها على الملف الليبي "بحكم تدخل قطر وتركيا في الملف الليبي نتوقع أن يكون لهذه التقاربات أثر إيجابي على الملف الليبي"، مضيفا أن "السعودية تتجه إلى دعم الحلول السلمية بصورة فعلية والابتعاد عن السياسة التي كانت تقودها الإمارات في الملف اليمني والليبي فيما يخص التدخل العسكري ودعم الحلول العسكرية".

© REUTERS / Assad Hani

وأكد فركاش أن "استخدام النفوذ السعودي سواء الأحادي أو من خلال جامعة الدول العربية أو في مجلس التعاون الخليجي للتأثير بصورة إيجابية على الدول خاصة العربية المتدخلة في ليبيا سيعطي دعما أكبر للحلول السلمية وحل الأزمة الليبية من خلال الحوار والحلول السلمية".

واعتبر فركاش أن "المصالحة الخليجية كانت أمرا حتميا بفضل الجهود الكويتية وبسبب الضغوطات الأمريكية التي زادت مؤخرا بحكم أهمية وحدة دول الخليج بالنسبة لأمريكا في مواجهة إيران وهذا التوجه تدعمه إسرائيل من خلف الستار التي لا زالت تتمنى استعمال العصا الأمريكية في تسجيل هدف ضد إيران قبل رحيل ترامب".

وأضاف أنه "لا شك أن هذه المصالحة لا زالت في بداياتها وتحتاج إلى بناء جسور الثقة أولا بين الدول المقاطعة وقطر ولكن نتوقع حدوث تقارب سعودي قطري متسارع، خاصة بعد كسر الجليد بين تركيا والسعودية وعودة التواصل على أعلى مستوى بين البلدين".

وفي ذات السياق، قال المحلل السياسي الليبي أحمد عبد الله المهدوي، في حديث مع وكالة "سبوتنيك"، "اعتقد أن المصالحة الخليجية ستنعكس إيجابيا علي الملف الليبي خصوصا فيما يخص الدعم القطري للوفاق وقدرة قطر علي كسر جمود الوفاق فيما يخص بعض الملفات العالقة ومنها ملف دعم الميلشيات وأيضا دفع قطر وإعلامها لخفض وتيرة الخطاب الإعلامي المناهض للمسارات السياسية والعسكرية الليبية".

واعتبر أن المصالحة "تأتي في إطار حرص قطر علي عودتها لمجلس التعاون الخليجي ولاسيما بعد فشل رهانها علي تركيا خصوصا مع اقتراب تسلم جو بايدن الرئاسة الأمريكية، بالإضافة إلى أن قطر تحاول كسر العزلة التي وجدت نفسها محاطة بها طيلة ثلاث سنوات أيضا".

© AP Photo / Gregorio Borgia

وأكد المهدوي أن المصالحة العربية "تأتي في إطار حرص السعودية أن تكون اللاعب الإقليمي العربي الرئيس في حلحلة الملفات العربية وأيضا محاولة من السعودية والإمارات تقويض الدور الإيراني في المنطقة ووقف هجماتها في مياه الخليج".

يذكر أن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان أعلن الثلاثاء الماضي اتفاق قادة دول مجلس التعاون على طي صفحة "أزمة الخليج"، وعودة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مع قطر بشكل كامل؛ وذلك بعد أكثر من ثلاث سنوات من القطيعة، وذلك في ختام القمة الخليجية بمدينة العلا السعودية التي حضرها أمير قطر تميم بن حمد ووزير الخارجية المصري سامح شكري.

يشار إلى أنه في 5 يونيو/حزيران 2017 قررت كل من السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة ومصر، قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، متهمة الدوحة بدعم الإرهاب والتدخل في شؤون الدول العربية الأخرى.

ورفضت قطر هذه الاتهامات، كما رفضت شروطا من 13 بندا، لعودة العلاقات معها؛ مشددة على "استقلالية قرارها الوطني".

وتقود البعثة الأممية، منذ فترة، حوارًا سياسيا ليبيا، من أجل التوصل إلى اتفاق لحل الأزمة، وتشكيل حكومة ومجلس رئاسي جديد، في بلد يشهد انقساما حادا في مؤسسات الدولة، بين الشرق الذي يديره رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وقائد الجيش المشير خليفة حفتر، والقسم الغربي من البلاد الذي يديره المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا برئاسة فائز السراج، والمدعوم بقوة من تركيا. 

أخبار ذات صلة

0 تعليق