أثارت حادثة هروب اللاعب محمد مصطفى الشامي، عضو منتخب مصر للمصارعة الحرة، من بعثة المنتخب خلال رحلة الترانزيت في روما، جدلاً واسعاً حول أسباب ترك الرياضيين المصريين للبعثات في السنوات الأخيرة، لاسيما في الألعاب الفردية، مما يطرح تساؤلات حول قدرة النظام الرياضي على الاحتفاظ بالمواهب.
قد غادر الشامي بعثة منتخب بلاده خلال رحلة العودة من دورة ألعاب البحر المتوسط، حيث أوضح لاحقًا أن الدافع وراء هذا القرار كان ضغوط الحياة التي يواجهها كونه الابن الأكبر في أسرته، بالإضافة إلى الحاجة الماسة لتأمين مستقبله.
محمد مصطفى الشامي يعيد الملف إلى الواجهة
لم تكن حالة الشامي الوحيدة، فسبقته العديد من الحالات لمصريين غادروا بعثات المنتخبات خلال الفعاليات الدولية، مثل أحمد حسن “بوشا” وشقيقه حسن في المصارعة، وإبراهيم غانم الذي مثل فرنسا بعد مغادرة بعثة مصر عام 2017.
أضف إلى ذلك مغادرة مجموعة من الرياضيين مثل محمد عصام فتحي، الذي ترك بعثة منتخب الناشئين في إيطاليا، وأحمد فؤاد بغدودة خلال بطولة إفريقيا في تونس، مما يؤكد تزايد الظاهرة بشكل ملحوظ.
من الهروب إلى تمثيل منتخبات أخرى
لم تتوقف الظاهرة عند مغادرة البعثات، إذ اختار بعض الرياضيين المصريين مواصلة مسيرتهم تحت علم دول أخرى، مثل طارق عبد السلام الذي مثل بلغاريا، وإبراهيم غانم الذي انتقل ليمثل فرنسا، ومحمود فوزي الذي انضم للمنتخب الأمريكي.
في مجال الإسكواش، قام محمد الشوربجي بتمثيل إنجلترا، حيث أرجع قراره إلى نقص الدعم اللازم وحاجته لفريق متكامل خلال المنافسات، في حين سلك شقيقه مروان نفس النهج، بعد أن عاش معظم عمره في إنجلترا.
تحرك رسمي ومطالب بإجابات
في أعقاب الحادثة، قررت وزارة الشباب والرياضة إحالة قضية الشامي إلى النيابة العامة للتحقيق في ملابساتها وتحديد المسؤوليات، مؤكدة أن تمثيل مصر في المحافل الدولية يعتمد على الالتزام بالضوابط.
بينما تعتبر الجهات المعنية حالات الهروب مخالفات تستوجب التحقيق، تشير تصريحات اللاعبين إلى جانب آخر من الأزمة، يتعلق بالظروف المعيشية وضعف الدعم والخوف من المستقبل.
ويبقى السؤال المهم، هل تفقد مصر أبطالها بسبب قرارات فردية، أم أن هناك مشكلات داخل النظام الرياضي بحاجة إلى حلول فعالة قبل تفشي الظاهرة؟
