التخطي إلى المحتوى
انتخابات سكسونيا-أنهالت في ألمانيا تثير التفاؤل في موسكو والقلق في كييف

موسكو/كييف (د ب أ) – مع اقتراب الانتخابات في ولاية سكسونيا-أنهالت الشرقية بألمانيا، تستعد كل من روسيا وأوكرانيا لمراقبة النتائج التي قد يحققها حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي الذي يتصدر استطلاعات الرأي بفارق كبير عن بقية الأحزاب.

أوضح فلاديسلاف بيلوف، الخبير الروسي في الشأن الألماني، أن موسكو تأمل في أن يحقق حزب البديل من أجل ألمانيا فوزًا واضحًا في الانتخابات القادمة.

يُعتبر حزب “البديل من أجل ألمانيا” غير مشارك في أي ائتلاف حاكم سواء على مستوى الولايات الألمانية أو الحكومة المركزية، حيث ترفض الأحزاب الكبرى التعامل معه بناءً على سياسة معروفة باسم “الجدار العازل”.

لكن الحزب الآن يمتلك فرصة حقيقية لتجاوز هذا العزل السياسي وقيادة حكومة ولاية سكسونيا-أنهالت بعد مضي 13 عامًا على تأسيسه.

وأكد بيلوف، الذي يرأس مركز الدراسات الألمانية في معهد أوروبا، أن روسيا تسعى لاختراق الجدار العازل وليس بالضرورة الرهان على موقف مؤيد لروسيا لدى الحزب، بل تبحث عن نهج يخدم مصالح ألمانيا الوطنية وفقًا لرؤيتها.

أي فوز للحزب قد يُعتبر هزيمة للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، المعروف بدعمه القوي لأوكرانيا في مواجهة روسيا، ما قد يدفعه للاستقالة لتفادي أزمة أكبر أو لعدم تحقيق نجاحات للحزب في حال جرت انتخابات مبكرة.

على الجانب الآخر، فإن فوز حزب “البديل من أجل ألمانيا” يمثل مصدر قلق كبير في كييف، كونه يعارض المساعدات المقدمة لأوكرانيا ويدعو لاستئناف شراء الغاز الروسي.

وأشار بافلو كليمكين، وزير الخارجية الأوكراني الأسبق، إلى أن الانتخابات قد تؤدي إلى تغييرات سياسية في ألمانيا بما قد يؤثر عبر انخفاض مساعدات كييف.

في الوقت نفسه، حذرت صحيفة “أوكرايينسكا برافدا” من فقدان ألمانيا كأحد أهم جهات الدعم السياسي لأوكرانيا في أوروبا، مشددة على ضرورة استمرارية دورها القيادي في هذا السياق.

يُعتبر فرع حزب “البديل من أجل ألمانيا” في سكسونيا-أنهالت مواليًا لروسيا، حيث يدعو برنامجه الانتخابي إلى استئناف التبادل الأكاديمي مع روسيا، وقد تصدر نائب رئيس الحزب عناوين الأخبار بظهوره مع كوب يحمل شعار الجيش الروسي في مكتبه.