نشر في:
الجمعة 4 سبتمبر 2026 – 4:35 م
| آخر تحديث:
الجمعة 4 سبتمبر 2026 – 4:35 م
– الاجتماع تم قبل رأس السنة العبرية وناقش موضوعات تهم المجتمعات الحريدية في الولايات المتحدة
– تعليقات سلبية من مؤيدي ترامب بسبب حضور قادة جماعة ساتمار المناهضة للصهيونية
– يديعوت أحرونوت: المجتمعات الحسيدية تشكل دعماً انتخابياً متيناً لترامب وغالباً ما تصوت ككتلة واحدة
في حدث غير اعتيادي، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدداً من الحاخامات اليهود من المجتمعات الحسيدية في البيت الأبيض، حيث يعد هذا اللقاء الأول من نوعه لرئيس أمريكي منذ عام 1979.
جاء الاجتماع قبيل حلول رأس السنة العبرية وتضمن حضور حاخامات من مختلف أرجاء الولايات المتحدة، بما في ذلك قيادات من جماعة “ساتمار” الحسيدية المناهضة للصهيونية، مما أثار انتقادات من بعض الشخصيات الأمريكية المؤيدة لإسرائيل.
ووفقاً لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، لم يتوقف اللقاء عند تهنئة الحاضرين بمناسبة رأس السنة العبرية بل تناول قضايا هامة ومؤثرة في المجتمعات الحريدية في الولايات المتحدة.
كما شهد اللقاء حضور نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وصهر ترامب جاريد كوشنر، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وفقاً للصور التي تم نشرها من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية.
قضايا الأسر والسكن والضرائب
ذكرت “يديعوت أحرونوت” أن الاجتماع تناول قضايا حاسمة مثل أزمة السكن التي تعاني منها العائلات الكبيرة، والتمييز الإيجابي تجاه السجناء اليهود، وتعزيز المزايا الضريبية للعائلات التي لديها أكثر من ثلاثة أطفال.
وفي هذه السياق، قام الحاخام آرون تيتلبوم بتقديم دعاء تقليدي لترامب قبل أن يسلمه مذكرة تتضمن الموضوعات التي تمت مناقشتها، حيث بدا الرئيس متأثراً بشدة.
وأفاد مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن الحاخامات عبروا عن شكرهم لترامب على جهوده في مكافحة معاداة السامية ودعمه لحرية الدين وحرية الوالدين في اختيار تعليم أبنائهم.
انتقادات بسبب مشاركة “ساتمار”
غير أن مشاركة شخصيات من جماعة “ساتمار” الحسيدية في الاجتماع أثارت انتقادات من بعض الحلفاء السياسيين لترامب من مؤيدي إسرائيل، معتبرين أن ذلك قد يثير حفيظة اليهود الجمهوريين.
تعتبر جماعة “ساتمار” واحدة من أبرز المجموعات الحسيدية المناهضة للصهيونية حيث تصر على عدم إقامة دولة يهودية قبل ظهور المسيح، استناداً إلى عقائدها.
وفي هذا السياق، انتقدت الناشطة المحافظة لورا لومر، المقربة من ترامب، مشاركة هؤلاء الحاخامات قبل الاجتماع، واعتبرت أنها قد تثير استياء من مؤيدي ترامب من اليهود.
ملف التجنيد في إسرائيل
أشارت “يديعوت أحرونوت” إلى أن الاجتماع جاء في وقت تواصل فيه الخلافات في إسرائيل بشأن التجنيد الإجباري لطلاب المعاهد الدينية اليهودية.
وذكر الحاخام آرون تيتلبوم أنه يخطط لمناشدة ترامب لمساعدة “عشرات الآلاف من اليهود في أرض إسرائيل” الذين يواجهون مشكلات تتعلق بالمظالم ضد التجنيد.
على الرغم من ذلك، أوضحت الصحيفة أن البيانات الناتجة عن الاجتماع لم تذكر أن هذه القضية تم تناولها فعلاً، حيث تمحور النقاش حول القضايا الداخلية الأمريكية التي تؤثر على المجتمع الحريدي.
ثقل انتخابي
رأت “يديعوت أحرونوت” أن الاجتماع يحمل بعداً سياسياً مهماً للبيت الأبيض، في ظل الدعم الذي يلقاه ترامب من بعض المجتمعات الحسيدية في الولايات المتحدة.
ووفقاً للصحيفة، فإن هذه المجتمعات تعتبر دعماً انتخابياً قوياً لترامب وعادة ما تصوت أعضاؤها ككتلة واحدة.
من هم الحسيديون؟
الحسيديون هم طائفة دينية يهودية أرثوذكسية بدأت في أوروبا الشرقية خلال القرن الثامن عشر، وتولي أهمية خاصة للتقاليد والتعاليم الدينية.
ينقسم الحسيديون إلى مجموعات متعددة يقود كل منها حاخام، وتوجد لهم تجمعات كبيرة في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة في نيويورك.
بين هذه الجماعات، تبرز “ساتمار” و”ناطوري كارتا” بمواقفهما المناهضة للصهيونية، إذ تعارضان بقوة إقامة دولة يهودية قبل ظهور المسيح، استناداً إلى معتقداتهما الدينية.
