واشنطن بوست: أمريكا تفقد 45 مسيّرة «ريبر» خلال مواجهات إيران

النبا 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن القوات الأمريكية فقدت نحو 45 طائرة مسيّرة من طراز “إم كيو-9 ريبر” خلال المواجهات العسكرية المستمرة مع إيران والجهات المرتبطة بها في المنطقة، في خسائر تعكس حجم التحديات التي تواجهها واشنطن في عملياتها الجوية.

ووفقًا للمسؤولين الذين نقلت عنهم الصحيفة، فإن عدد الطائرات المسيرة التي فقدها الجيش الأمريكي يمثل نسبة تقترب من ربع الأسطول العملياتي من هذا الطراز، وهو ما قد ينعكس على قدرات المراقبة والاستطلاع وتنفيذ الضربات الجوية الدقيقة.

ونعد طائرات" إم كيو-9 ريبر" من أبرز المنصات الجوية غير المأهولة التي تعتمد عليها الولايات المتحدة في تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات، إلى جانب تنفيذ عمليات عسكرية دقيقة في مناطق النزاع.

الدفاعات الجوية والتشويش الإلكتروني وراء الخسائر

وأرجع المسؤولون الأمريكيون جانبًا من هذه الخسائر إلى تطور قدرات الدفاع الجوي الإيرانية، إلى جانب تنامي استخدام وسائل الحرب الإلكترونية والتشويش على أنظمة الطائرات المسيّرة.

وتفرض هذه التطورات تحديات متزايدة أمام القوات الأمريكية، خصوصًا في ظل اعتماد العمليات الجوية الحديثة بصورة كبيرة على الطائرات غير المأهولة لجمع المعلومات ومتابعة التحركات وتنفيذ مهام بعيدة المدى.

تأثيرات على العمليات الأمريكية

ويمثل فقدان هذا العدد من طائرات “ريبر” تحديًا على المستويين العملياتي والاستراتيجي، إذ قد تضطر القوات الأمريكية إلى إعادة توزيع المسيّرات المتبقية وتعديل أنماط استخدامها لتقليل احتمالات تعرضها للاستهداف.

كما يمكن أن تدفع الخسائر المتزايدة إلى الاعتماد بصورة أكبر على وسائل استطلاع بديلة، أو تطوير تكتيكات جديدة للتعامل مع منظومات الدفاع الجوي وعمليات التشويش الإلكتروني.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، واتساع نطاق المواجهة ليشمل عددًا من الساحات في المنطقة. 

 أصبحت الطائرات المسيرة عنصرًا أساسيًا في العمليات العسكرية الأمريكية، لما توفره من قدرة على تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة لفترات طويلة دون تعريض الطيارين للخطر.

وتشير الخسائر المنسوبة إلى المواجهات الحالية إلى أن بيئة العمليات الجوية في المنطقة أصبحت أكثر تعقيدًا، مع تطور وسائل الكشف والاستهداف والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية.

وفي هذا السياق، تبرز قدرة القوات الأمريكية على الحفاظ على تفوقها في مجال الطائرات غير المأهولة أمام أنظمة دفاعية متطورة باعتبارها أحد العوامل المهمة في تحديد طبيعة العمليات الجوية خلال المرحلة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق