التخطي إلى المحتوى
ميسي يختتم مسيرته الحافلة بـ21 عامًا و921 هدفًا و8 كرات ذهبية

أسدل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الستار على مسيرته مع منتخب بلاده بعد سنوات من التألق والإنجازات التي جعلته أحد أعظم من لمس كرة القدم عبر التاريخ قد سجل ميسي العديد من الأرقام القياسية وأصبح الهداف التاريخي لمنتخب «التانجو».

خلال مسيرته مع المنتخب الأرجنتيني خاض ميسي 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفًا ليترك بصمة تاريخية يصعب تكرارها بعدما قاد بلاده نحو العديد من الألقاب رفيعة المستوى وأبرزها كأس العالم.

ولم تتوقف إنجازات الأسطورة الأرجنتينية عند حدود المنتخب فحسب بل زادت أهدافه مع الأندية إلى 921 هدفًا سجله مع برشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي وإنتر ميامي الأمريكي فضلاً عن أهدافه الدولية.

ومع إعلان نهاية فصل آخر من مسيرته عادت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» لاستعراض أبرز المحطات التي أسست أسطورة ميسي منذ ظهوره الأول مرورا بالأرقام القياسية المتعدة والبطولات الخالدة وصولًا إلى مغادرته برشلونة مع تحقيق المجد الدولي في صفوف الأرجنتين.

البداية.. هاتريك في أول كلاسيكو على كامب نو

لم ينتظر ميسي طويلاً ليبرز كموهبة استثنائية ففي 10 مارس 2007 سطر لحظة تاريخية في مسيرته بتسجيل ثلاثة أهداف في تعادل برشلونة مع ريال مدريد 3-3.

عندما كان ميسي في التاسعة عشر من عمره نجح في تسجيل هاتريك في أول كلاسيكو له على كامب نو ليبدأ بذلك علاقة مميزة مع المباريات الكبرى في كرة القدم.

بعد أسابيع قليلة عاد اللاعب الأرجنتيني ليقدم واحدة من أكثر اللقطات تميزاً في ذاكرة جماهير كرة القدم.

هدفان لا يُنسى أمام خيتافي

في 18 أبريل 2007 واجه برشلونة خيتافي في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا حيث سجل ميسي هدفًا بلمسة يد أعادت إلى الأذهان هدف الأسطورة دييجو مارادونا التاريخي أمام إنجلترا في 1986.

لكن ميسي لم يكتف بذلك بل سجل بعده أحد أجمل أهدافه بعد انطلاقه بالكرة من منتصف الملعب وراوغ خمسة لاعبين قبل أن يُسكنها الشباك بطريقة استثنائية.

كانت تلك اللحظة بمثابة إعلان مبكر بأن الأرجنتين وجدت وريثًا جديدًا لمارادونا رغم أن ميسي احتاج سنوات طويلة ليبني أسطورته الخاصة.

من التشكيك الإنجليزي إلى إسكات مانشستر يونايتد

في 2009 تعرض ميسي لهجوم من الصحافة والجماهير الإنجليزية بعد أن عجز عن التسجيل في 10 مباريات أمام الأندية الإنجليزية.

لكن الرد جاء سريعًا وفي أكبر مسرح ممكن استهل ميسي نهائي دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر يونايتد بتسجيل هدفٍ رائع ليقود برشلونة نحو اللقب ويضع حدًا لتلك الشكوك.

كما تصادف أن كانت هذه المباراة أول مواجهة بين ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو في نهائي دوري أبطال أوروبا.

وبعد عامين عاد ميسي ليسجل مجددًا في شباك مانشستر يونايتد مهنئاً نفسه بالتتويج الثالث في دوري أبطال أوروبا بعدما أثبت أن تألقه أمام الأندية الإنجليزية لم يكن مجرد عرض عابر.

ميسي يهدم رقمًا عمره 60 عامًا

في 20 مارس 2012 رسم ميسي فصلًا جديدًا في تاريخ برشلونة بتسجيل ثلاثة أهداف في مباراة ضد غرناطة انتهت بفوز الفريق الكتالوني 5-3.

ولم تكن تلك الثلاثية عادية إذ مكنته من تحطيم الرقم القياسي كأفضل هداف في تاريخ برشلونة الذي احتفظ به سيزار رودريغيز لنحو 60 عامًا.

كان رصيد رودريغيز يبلغ 232 هدفًا ومع هدفه الأول في تلك المباراة عادل ميسي ذلك الرقم قبل أن يحطمه ويضيف هدفين آخرين ليعزز الفارق.

عند مغادرته برشلونة في 2021 كان ميسي قد سجل 672 هدفًا ليصبح الهداف التاريخي للنادي بفارق هائل عن أقرب منافسيه.

عام الـ91 هدفًا.. ميسي يدخل التاريخ من أوسع أبوابه

إذا كان هناك عام يلخص العبقرية التهديفية لميسي فهو عام 2012 ففي 22 ديسمبر سجل هدفاً في الفوز الذي حققه برشلونة على بلد الوليد 3-1 ليصل إجمالي أهدافه في السنة إلى 91 هدفًا.

توزعت الأهداف ما بين 79 هدفًا مع برشلونة و12 هدفًا مع المنتخب الأرجنتيني خلال 96 مباراة مما أهله لدخول موسوعة غينيس كصاحب أكبر عدد من الأهداف في موسم ميلادي واحد.

كانت هذه الأرقام الاستثنائية كافية لمنحه الكرة الذهبية الرابعة على التوالي في إنجاز غير مسبوق حينها رغم أن برشلونة اكتفى بالتتويج بكأس ملك إسبانيا فقط.

الرحيل الأصعب.. ميسي يودع برشلونة بالدموع

بعد 21 عامًا ضمن جدران برشلونة جاءت اللحظة الصادمة في أغسطس 2021 عندما اضطر ميسي لمغادرة النادي الكتالوني في صفقة انتقال حر نتيجة أزمة سقف الرواتب.

غادر النجم الإسباني برشلونة بعد أن أحرز خلال رحلته الاستثنائية 672 هدفًا وتوج بـ35 لقبًا ليصبح أحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي والدوري الإسباني وكرة القدم العالمية.

باريس سان جيرمان.. محطة جديدة في مسيرة الأسطورة

انتقل ميسي ليرتدي قميص باريس سان جيرمان وافتتح فصلًا جديدًا بعيدًا عن برشلونة ورغم اختلاف التجربة فإنه واصل إثراء سجله بالألقاب والأرقام القياسية قبل أن يتجه نحو تجربة جديدة تمامًا في الولايات المتحدة الأمريكية.

المجد مع الأرجنتين.. ميسي يحقق ما انتظره طويلًا

على المستوى الدولي احتاج ميسي إلى سنوات حتى يصل إلى المجد الذي طمح إليه مع منتخب الأرجنتين.

وبعد أن تجاوز 34 عامًا حصد ثلاثة ألقاب كبرى مع منتخب بلاده ليضع نهاية مثالية لرحلته الدولية التي شهدت بدايتها انتقادات متكررة وخيبات أمل.

وجاء تتويجه بكأس العالم كأهم إنجاز في مسيرته حيث قاد الأرجنتين نحو اللقب العالمي وأثبت جدارته في صناعة التاريخ ليس فقط على مستوى الأندية بل أيضًا مع منتخبه الوطني.