أخبار دولية
إندونيسيا تعزز حملاتها لمكافحة حرائق الغابات قرب العاصمة الجديدة

في إطار جهودها لمكافحة حرائق الغابات، قامت السلطات الإندونيسية السبت بإلقاء المياه من الجو بهدف احتواء النيران ومنع انتشارها نحو نوسانتارا، العاصمة الجديدة المزمع إنشاؤها. وقد أفادت مسؤولة محلية وكالة فرانس برس بأن هذه التدابير تهدف إلى حماية المنطقة.
تعد إندونيسيا أرخبيلًا يضم آلاف الجزر، وتعمل على بناء عاصمتها الجديدة في بورنيو، حيث تغطي الغابات الاستوائية معظم مساحة المنطقة، وذلك بدلاً من جاكرتا التي تعاني من مشاكل انخفاظ مستوى الأرض وزيادة الازدحام المروري.
بالإضافة إلى ذلك، تواجه البلاد تحديات كبيرة في احتواء حرائق الغابات التي تضررت منها مساحات واسعة في سومطرة وبورنيو، مما تسبب في انبعاث ضباب دخاني كثيف امتد إلى دول مجاورة مثل ماليزيا وسنغافورة والفلبين.
وقالت ميرنا أسناواتي سافيتري، نائبة رئيس هيئة نوسانتارا لشؤون البيئة والموارد الطبيعية، إن الحرائق تشتد منذ منتصف أغسطس خارج المنطقة المحورية لتطوير المدينة، مما استدعى تنفيذ عمليات إلقاء المياه من الجو لدعم جهود فرق الإطفاء على الأرض.
وأوضحت سافيتري أن الهدف من إلقاء المياه هو ليس فقط إخماد الحرائق، بل أيضًا تسريع تبريد المناطق التي تمت السيطرة على النيران فيها. العملية مستمرة حتى الأحد وقد يتم تمديدها إذا دعت الحاجة.
ورغم ذلك، أكدت المسؤولة أن أعمال البناء في نوسانتارا لم تتأثر حتى الآن بحرائق الغابات أو الضباب الدخاني السائد في المنطقة. تجدر الإشارة إلى أن الرئيس السابق جوكو ويدودو كان قد أعاد إحياء خطة نقل العاصمة بعد فوزه بولاية ثانية في عام 2019.
لكن منذ تولي خلفه برابوو سوبيانتو، شهدت وتيرة البناء تباطؤًا، حيث أعطى الأولوية لبرامجه الاجتماعية، مثل توفير وجبات مجانية للطلاب. وفي الوقت الذي أكد فيه برابوو رغبته في مواصلة نقل العاصمة، لم يُظهر أي نية لتوقيع المرسوم الرئاسي اللازم لذلك.
وأفادت وسائل إعلام محلية أن المتحدث الرسمي باسم برابوو هادي صرح بأن نوسانتارا يجب أن تكون جاهزة لاستضافة السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية قبل إتمام عملية الانتقال.



