السعودية
الجهات الحكومية تواجه تعثرًا في ترسيات جديدة بسبب تأخر مستحقات المتعاقدين

أقرّ نظام المنافسات والمشتريات الحكومية عدة إجراءات تمنع الجهات الحكومية من اتخاذ قرارات ترسية جديدة في حال وجود مستحقات مالية مطلوبة لمقاولين أو موردين أو متعهدين لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها
وتحت إشراف وزارة المالية، تتم متابعة تأخر الجهات الحكومية في سداد المستحقات المالية للمتعهدين في تنفيذ الأعمال وتأمين المشتريات، مما يشدد على عدم إمكانية إصدار قرارات ترسية جديدة ما لم تُعالج هذه المستحقات وفقاً للإجراءات المحددة
ويشير المحامي سلمان الرمالي إلى أن هذا التنظيم يعزز الحماية القانونية للمتعاملين مع الجهات الحكومية، ويؤثر بشكل مباشر على الجهات التي تتجاهل التزاماتها المالية بما يضمن حماية حقوق المقاولين والموردين
وأوضح الرمالي أن المنع لا يُفرض بشكل تلقائي عند وجود تأخيرات في صرف المستحقات، إذ يتطلب الأمر تحقق مجموعة من الشروط مثل وجود مستحقات قائمة وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة، مع إشعار وزارة المالية للجهة بذلك
وأكد أن النظام يميز بين التأخير الذي تم التعامل معه من قبل الجهة والآخر الذي لم تُعالج مستحقاته، ما يعكس حرص النظام على توضيح الفروق بين الأحوال المختلفة
وأشار الرمالي إلى أن أبرز آثار التنظيم تتمثل في تقليص تراكم الالتزامات، حيث يصعب على الجهات الحكومية التوسع في عقود جديدة طالما لم تعالج حقوق المتعهدين القائمين مما يسهم في تعزيز الثقة لدى القطاع الخاص في العقود الحكومية
كما استثنى النظام حالات عدم السداد المرتبطة بإجراءات وزارة المالية، وكذلك المطالبات التي تم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها دون توافر اعتمادات مالية كافية
ويضمن النظام أيضًا حماية إضافية للمتعهدين من خلال إتاحة خيار اللجوء إلى المحكمة المختصة للمطالبة بالتعويض في حال إخلال الجهات الحكومية بالتزاماتها، ويتيح لهم الاتفاق على التحكيم لحل المنازعات الناتجة بعد موافقة وزير المالية
ويرى الرمالي أن هذه الأحكام تسهم في إرساء علاقة أكثر توازناً بين الأطراف المعنية في العقود الحكومية، حيث تُحمّل المقاول أو المورد مسؤولية الإخلال بالتزاماته في الوقت الذي تفرض فيه التزامات على الجهات الحكومية لضمان استمرارية المشاريع وكفاءة الإنفاق العام




